يبدو أن المغرب يوّد تصعيد الأزمة مع الجزائر، فبعد أيام قليلة على نفي رئيس حكومتها سعد الدين العثماني تبني سلطات بلاده لمزاعم تقرير مصير منطقة القبائل، ها هو مندوب الرباط لدى الأمم المتحدة عمر هلال يعيد الكرة مرة أخرى ويدعم مساعي حركة “الماك” الإرهابية.
في هذا السياق، زعم المندوب المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة عمر هلال، خلال مؤتمر لجنة الـ24 بالكاريبي، أن الجزائر تتناسى أنّ هناك سكانا على ترابها يطالبون بتمكينهم من الاستفادة من الحق في تقرير المصير، لكنها لا تفتأ تطالب في كل مناسبة وبشكل هوسي بتطبيق حق تقرير المصير في الصحراء المغربية على حد زعمه.
وأشار عمر هلال وفق مزاعمه إلى أن شعب القبائل الذي كان موجودا قبل فترة طويلة من قيام الدولة الجزائرية له الحق في تقرير المصير، على حدّ تعبيره.
وتساءل المندوب المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة قائلا: “لماذا تنكر الجزائر عليها ما تطالب به مغاربة الصحراء، وتمضي إلى حد فرض نزاع على المملكة منذ مدة 45 عاما، من قبل مجموعة انفصالية مسلحة؟ ولماذا لا يحق لممثلي شعب القبائل أن يكونوا حاضرين في اجتماع لجنة الـ24 هذا؟ فهم أيضا لهم الحق في التعبير عن أنفسهم بحرية بشأن مستقبلهم”.
في هذا السياق، أكد المغرب أن الحق في تقرير المصير مبدأ عالمي ومبدأ أممي، ويجب توظيفه دون انتقائية بطريقة تمكّن جميع سكان المعمورة من الاستفادة، خاصة أولئك الذين كانوا تحت احتلال منذ عقود.
ويأتي هذا التصريح أياما قليلة على تبرأ رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني من تصريحات عمر هلال التي لا تلزم حسبه إلا شخص المندوب لا نظام المخزن.
لكن تكرار عمر هلال لمثل هذه التصريحات يثير تساؤلات حول مدى صحة ما قاله رئيس الحكومة المغربي، وإن لم يكن خيار جديدا فألا يمكن للسلطة المغربية أن تلجمه؟
ومن شأن هذه التصريحات القديمة الجديدة أن تفسد كل مساعي الوساطة بين البلدين، والتي أعلنت بعض الدول العربية استعدادها للقيام بها.








