تحاول الجزائر اعتماد مقاربة تجمع فيها بين استقبال العمالة الإفريقية مع تشديد المراقبة لمنع تسلل الإرهابيين من إفريقيا جنوب الصحراء.
وأفادت تقارير دولية متطابقة، أن الجزائر وتونس وليبيا رحّلت في الأيام الأخيرة عددا ملحوظا من المهاجرين غير الشرعيين.
وعلّق وزير داخلية النيجر، الجنرال محمد تومبا، على عملية ترحيل المهاجرين غير النظاميين من الجزائر وليبيا إلى بلاده.
وأعرب الجنرال محمد تومبا، عن تحفظاته بشأن عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين.
وزعم تومبا أن هذه الإجراءات لا تحترم مبادئ التعاون الجيد والاتفاقيات الدولية.
الخطر القادم من الساحل
تشهد منطقة الساحل الإفريقي، تناميا غير مسبوق للإرهاب، حيث تحول الأمر من “جماعات إرهابية” إلى “جيوش إرهابية.
وتسببت الانقلابات العسكرية، والتدخلات الأجنبية وضعف التنمية، في تحويل الساحل الإفريقي إلى حاضنة للحركات الإرهابية وبؤرة جديدة للتهديدات الأمنية.
وانطلاقا من هذا المبدأ، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الخميس الماضي، من بشار، أن الجزائر تراقب بجدية التهديدات الأمنية القادمة من بعض الدول المجاورة التي تشهد تمركزًا لظواهر الإرهاب، وهو ما يجعل الأمن القومي الجزائري أولوية.
وشدد الرئيس على أن الجزائر لا تمانع في دخول العمال من هذه الدول، طالما أن دخولهم يتم ضمن نظام وترتيب قانوني، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الأمن الوطني.
وأضاف قائلاً: “يجب أن نكون حذرين من انتقال الإرهاب إلى بلادنا تحت غطاء اليد العاملة الإفريقية، حيث قد يتم استغلال هؤلاء العمال من قبل شبكات الإرهاب أو المخدرات أو غيرها من الأنشطة غير القانونية”.
مخطط لإغراق الجزائر
كشفت تقارير إعلامية سابقة، أن منظمة “هاتف إنذار الصحراء”، وهي منظمة غير حكومية تقود مخططا لإغراق الجزائر بالمهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا جنوب الصحراء.
وتشجع المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من أغاديس، بدولة النيجر مقرا لها، بطريقة تحريضية على الهجرة إلى الجزائر.
وتشهد الجزائر في السنوات الأخيرة تدفق موجات كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من دول الساحل والصحراء، خاصة من مالي والنيجر ومن دول غرب إفريقيا، يدخلون مدن جنوبي الجزائر الحدودية مع مالي والنيجر، ثم ينتقلون للمدن الساحلية.
وليست هذه المرة الأولى التي تُرحل فيها الجزائر مهاجرين غير نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء.
وكشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمة الدولية للهجرة، ترحيل أكثر من 9000 مهاجر من الجزائر نحو دولة النيجر، خلال النصف الأول من سنة 2023.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين