قالت وزيرة التجارة الداخلية آمال عبد اللطيف، خلال ندوة وطنية حول التشغيل وتقييم تسيير منحة البطالة والوساطة من أجل فرص عمل، إن قطاع التجارة الداخلية أصبح اليوم قاطرة تشغيل حقيقية، من خلال ما توفيره الفضاءات التجارية الجديدة، وسلاسل التوزيع، والتجارة الإلكترونية، والمعارض المتخصصة من مجالات واسعة تستقطب الشباب وتمنحهم فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأشارت آمال عبد اللطيف، إلى أن كل عملية فتح لمحل تجاري، أو توسعة لسلسلة توزيع، أو إطلاق لمؤسسة خدماتية أو رقمية، تخلق حولها منظومة متكاملة من الوظائف في النقل، والتخزين، والتسويق، والمحاسبة، والإعلام، والخدمات الرقمية وغيرها من الوظائف .

وأبرزت عبد اللطيف، أن قطاع التجارة الداخلية شهد خلال السنوات الأخيرة إصلاحات هيكلية، سمحت بإعادة تنظيم النشاط التجاري، وتحسين مناخ الأعمال، وفتح المجال لآلاف المستثمرين الشباب لدخول السوق الوطنية والمساهمة في ديناميكية خلق الثروة ومناصب العمل .

واستهدت الوزيرة، بارتفاع عدد السجلات التجارية، خلال الفترة الممتدة من نهاية 2020 إلى غاية 4 ديسمبر 2025 سواء لدى الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، وكذا ارتفاع مجموع السجلات التجارية للأشخاص الطبيعيين خلال هذه الفترة بزيادة تفوق 230 ألف سجل تجاري جديد، ليصل إلى 2.146.150 سجلاً تجارياً، مع نمو ملحوظ في الفئات الشابة، حيث بلغ عدد المؤسسات التي يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة 606.824 مؤسسة.

وبالنسبة الأشخاص المعنويين، ارتفع عدد المؤسسات بزيادة تفوق 60 ألف مؤسسة جديدة منذ نهاية 2020، لتصل إلى 274.094 مؤسسة إلى غاية يوم 4 ديسمبر 2025، منها 79.480 مؤسسة يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة.

وكشفت المتحدثة، أن هذا التحوّل تعزز بفتح مجالات اقتصادية جديدة أمام الشباب، على غرار إعادة تحيين قائمة النشاطات الخاصة بجمع ورسكلة النفايات في إطار الاقتصاد الدائري، مكّن من خلق سلاسل قيمة جديدة تجمع بين خلق الثروة ومناصب العمل، بهدف الحد من ظاهرة العمل غير المنظم التي قد تعيق استدامة هذا القطاع.

وأشارت إلى أن التسهيلات المقدمة من المركز الوطني للسجل التجاري لوكالات دعم تشغيل الشباب والمقاولاتية، ما سمح بظهور جيل جديد من المشاريع المبتكرة.

كما أصبحت التجارة الإلكترونية من بين القطاعات التشغيلية، ما استدعى تحرك من أجل إثراء قانون جديد للتجارة الإلكترونية، بما يسمح بتطويره وتوسيع مجالاته وفتح آفاق إضافية أمام الشباب للاندماج في الاقتصاد الرقمي بطرق حديثة وفعّالة.