أشار رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد عبد السلام الريسوني، إلى اسم علال الفاسي حينما سُئل عن موقفه من نزاع الصحراء وموريتانيا والجزائر.
وقال الريسوني في حواره مع موقع بلانكا المغربي الذي أثار غضبا في الجزائر وموريتانيا، إنه على نهج زعيم حزب الاستقلال علال الفاسي، فمن هو الفاسي وما علاقته بالصحراء الغربية وموريتانيا والجزائر ومصطلح “المغرب التاريخي”.

ولد علال الفاسي سنة 1910 وتوفي 1974 وكان عالما ومفكرا إسلاميا وأديبا وسياسيا ومؤسس حزب الاستقلال، شارك في مقاومة المستعمر ومعركة الاستقلال في المغرب، تولى منصب وزارة الدولة للشؤون الإسلامية عام 1961، ثم استقال عام 1963، وانضمّ بحزبه حزب الاستقلال إلى صفوف المعارضة.
بعد الاستقلال عن فرنسا راح يكتب عما يسمى المغرب التاريخي وشدد على ضرورة عودة المملكة العلوية إلى سابق حدودها قبل الاستعمار الأوروبي لمنطقة شمال إفريقيا رغم أن الحدود لم تكن موجودة أصلا.

ولأن فكرته التوسعية لم تجد صدا كبيرا في المغرب في البداية كتب في كتابه منهج الاستقلالية: “أجدني مضطرا للإعراب عن ألمي من السياسة التي اتبعتها الحكومة في المطالبة باستقلال صحرائنا الجنوبية”.
ويضيف في الكتاب ذاته بأن السبب الذي يفرض على المغرب المطالبة بالصحراء الغربية هو: “مواطنو هذه المنطقة عددهم قليل بالنسبة لمساحة هذه الصحراء الكبيرة، فالخطر إذن قائم من فسح المجال لهجرة أجنبية يصبح معها جنوب المغرب بلدا غير عربي ولا إسلامي، فالساقية الحمراء التي تبلغ مساحتها 285000 كيلومترا مربعا لا يسكنها أكثر من أربعين ألف نسمة”.

ووفق فكر زعيم حزب الاستقلال فإن حدود المغرب التاريخية تمتد إلى الصحراء الغربية وموريتانيا ونهر السنغال جنوبا وتندوف والساورة شرقا.
وحتى منتصف الخمسينيات، تاريخ استقلال المغرب كان هذا الاعتقاد سائدا، ويمثل توجها رسميا بالنسبة للمغرب.

وفي عام 1961 طالب حزب الاستقلال بقيادة علال الفاسي بتضمين هذه المطالب ضمن وثيقة أول دستور مغربي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين