شهدت أسواق الطاقة العالمية، اليوم الجمعة، انخفاضا حادا في أسعار النفط، عقب إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن أسعار النفط تراجعت بشكل ملحوظ فور صدور الإعلان الإيراني، في حين سجلت مجموعة بورصة لندن انخفاضا في خام برنت بنحو 10%، وسط حالة من إعادة التقييم السريعة للمخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج.
انهيار الأسعار في الأسواق العالمية
سجلت الأسواق رد فعل سريع، حيث أعلنت مجموعة بورصة لندن تراجع خام برنت بنحو 10%، قبل أن تؤكد بيانات التداول انخفاضه بأكثر من 11%، في حين هبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 88.27 دولارا للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 83.29 دولارا، بحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز.
وبالتوازي مع التطورات السياسية، عززت توقعات قرب انطلاق محادثات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل”، من موجة التراجع في أسعار النفط خلال الجلسة.
ويرى مراقبون أن الأسواق تتفاعل بسرعة مع أي إشارات تهدئة في الشرق الأوسط، نظرا لارتباطه المباشر بإمدادات الطاقة العالمية.
قراءة اقتصادية: تذبذب مرتقب
في السياق ذاته، اعتبر الخبير الاقتصادي سليمان ناصر أن أسعار النفط مرشحة لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، رغم الهبوط الحاد الحالي، مشيرا إلى عاملين أساسيين قد يعيدان الضغط على السوق.
وأوضح أن استمرار القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية قد يحد من استقرار الإمدادات، في ظل غياب اتفاق نهائي بين الطرفين، وهو ما قد يبقي السوق في حالة توتر.
كما أشار إلى أن بعض المنشآت النفطية في دول الخليج ما تزال متضررة أو خارج الخدمة نتيجة الحرب، ما قد يؤدي إلى نقص في العرض العالمي على المدى المتوسط، حتى في حال استمرار فتح المضائق البحرية.
فتح كامل لممر هرمز
جاء هذا التراجع بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران قررت فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، موضحا أن العبور سيتم وفق مسارات منسقة ومعلنة مسبقا من قبل هيئة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.
ويرتبط هذا القرار، بحسب عراقجي، بترتيبات وقف إطلاق النار في لبنان الذي تم الإعلان عنه مؤخرا، وبدأ سريانه فعليا، في إطار جهود تهدئة إقليمية أوسع.
وفي المقابل، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التطورات عبر منصته “تروث سوشيال”، معتبرا أن مضيق هرمز أصبح مفتوحا بالكامل أمام الملاحة، معبرا عن ترحيبه بهذه الخطوة بكلمة “شكرا”، دون توضيح الجهة المقصودة بالامتنان.
كما أكد ترامب في تصريحات لاحقة أن الإجراءات العقابية والحصار البحري سيستمر “فيما يتعلق بإيران فقط” إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل، مشيرا إلى أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع أطراف إقليمية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين