أوقفت السلطات المصرية زحف قافلة الصمود نحو غزة، لتُحطم الحلم المغاربي بكسر الحصار المفروض على غزة.

وأفادت “شبكة الصحافة الفلسطينية”، أن قوات الأمن المصرية احتجزت عشرات النشطاء من جنسيات جزائرية وتونسية وفرنسية في مطار القاهرة الدولي، كانوا في طريقهم للمشاركة في قافلة الصمود.

وأكدت المحامية فتيحة رويبي لمنصة أوراس، أمس الأربعاء، أن السلطات المصرية احتجزت 37 مواطنًا جزائريًا، كانوا ضمن القافلة الإنسانية.

بينما أكد محامون جزائريون أن السلطات المصرية احتجزت 3 محامين جزائريين في مطار القاهرة، وهم سمير مصطفاوي ومحمد عاطف بريكي وعباس عبد النور، وتم سحب هواتفهم ووثائقهم الرسمية.

وأثارت التحركات المصرية غضبا واسعا، حيث اعتبر نشطاء أن موقف القاهرة لا يستجيب للدعم الشعبي العربي لغزة.

يشار إلى أن وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس، أعلن أنه أعطى أوامر بمنع دخول المشاركين في القافلة من مصر إلى غزة تحت أي ظرف.

ترحيل جزائريين بعد احتجازهم 

قال نشطاء جزائريون شاركوا في قافلة الصمود، إن السلطات المصرية احتجزتهم في ظروف صعبة لأزيد من 24 ساعة، مشيرين إلى وجود مرحاض واحد مشترك للنساء والرجال.

كما أفاد الناشطون أن السلطات المصرية وضعت حوالي 60 ناشطا في غرفة ضيقة تحتوي على 8 أسرّة يتناوبون عليها، مع تركهم دون أكل وسحب هواتفهم.

 

وقالت مصادر متطابقة، إن السلطات المصرية تستعد لترحيل الجزائريين المحتجزين لديها.

تجدر الإشارة إلى أن عددا من النشطاء تم توقيفهم في مصر رغم حيازتهم على جميع الوثائق القانونية للدخول إلى الأراضي المصرية.

 

القاهرة تتحجّج بالظوابط التنظيمية

قالت وزارة الخارجية المصرية، إن مصر تبذل جهوداً متواصلة لاستقبال وتنسيق المساعدات الإنسانية المقدمة للقطاع، مشددة على أهمية تنظيم دخول الأفراد والمساعدات بما يضمن تحقيق الأهداف الإنسانية ويمنع أي تجاوزات تمس الأمن القومي المصري أو تمس سيادة الدولة.

وأوضحت الوزارة أن تقديم طلبات زيارة المنطقة الحدودية، بما يشمل مدينة العريش، أو التوجه نحو معبر رفح، يتم حصرياً عبر وزارة الخارجية المصرية من خلال مخاطبات رسمية توضح طبيعة النشاط والجهة المنظمة والمشاركين وأغراض الزيارة.

وشدّدت الخارجية المصرية على ضرورة عدم الزج بأي أجندات سياسية أو مواقف ترتبط بالشؤون الداخلية لمصر أو أي من الدول الأخرى في هذه التحركات، مؤكدة أن الهدف الأساسي يجب أن يظل إنسانيًا بحتًا لدعم أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.