سلط رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال زيارته الأخيرة إلى ولاية قسنطينة، الضوء على ظاهرة “أنانية” السينمائيين.
وأوضح الرئيس تبون، في حديثه عن تعطل مشروع فيلم الأمير عبد القادر، أن الأمر راجع إلى خلافات بين السينمائيين، سببها الأنانية وعدم التفاهم.
ولفت الرئيس إلى أن هذا الأمر تسبب في اللجوء إلى سينمائيين أجانب لإنجاز الفيلم، معتبرا أن هذا الأمر مؤسف.
إشكالية قديمة
يبدو أن الإشكالية التي طرحها الرئيس تبون، ليست وليدة اليوم، فبحسب شهادة تاريخية نشرها المخرج بشير درايس، طالما كانت العلاقات بين السينمائيين الجزائريين مكهربة.
وقال بشير درايس، في منشور عبر صفحته الرسمية “فيسبوك“، إن السينمائيين الجزائريين لم يحبّوا بعضهم يوماً .
في حين أكد، “رغم الأجواء المتوترة بينهم والخلافات الصراعات إلا أن السينما كانت تعمل، والأفلام تُنجز وتُعرض وتسافر، و”تمثّل الجزائر في الخارج.
صراعات تاريخية
قدّم بشير درايس، أمثلة مثيرة للصراعات بين أبرز الأسماء في قطاع السينما الجزائري.
ومما رواه درايس:
- لخضر حمينة ذهب في إحدى المراة إلى مقرّ الـ”ـONCIC” في “Les Asphodèles” وهو يحمل مسدساً، “ليحلّ” مشكلة مع أحمد راشدي، الذي كان يشغل آنذاك منصب المدير العام بعد أن عطّل له وثيقة معيّنة.
- في مهرجان عنابة، ركض عمّار العسكري خلف راشدي وهو يحمل خنجرا.
- عز الدين مدوّر حطّم باب المدير العام للـ”ENPA”، رشيد بن إبراهيم، لأنه رفض تسليمه “نيغاتيف” فيلم جبل باية رغم أنه كان مُختاراً للمشاركة في مهرجان البندقية.
- بن عمار بختي فعل الشيء نفسه مع الأمين مرباح.
- بلقاسم حجاج كاد يصفع رشيد بن إبراهيم، مدير الـ”ENPA”، لأنه رفض توقيع أمر بمهمة لبشير درايس، كان ذلك استعداداً لفيلم أماشّاهو، الذي كان فيه هذا الأخير مساعد مخرج.
المشكلة أكبر من الخلافات
يرى بشير درايس، أن الأمر اليوم بات أكبر من خلافات السينمائيين، فهي لم تمنع سابقا من تألق السينما الجزائرية أو إنتاج الأفلام، مشيرا إلى أن الجمهور حينها كان يعرف أسماء المخرجين الجزائريين وكل شيء على ما يرام.
وأردف: “المشكلة في نظام وإدارة ورؤية ومؤسسات توقفت عن القيام بدورها، لم يقتل مزاج السينمائيين السينما الجزائرية، بل الذي قُتل هو النظام الذي كان يفترض أن يقودها”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين