كشف وزير العدل عبد الرشيد طبي، عن موعد فتح أبواب الترشح لمسابقة الالتحاق بالتكوين للحصول على شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة المقرّر مبدئيا شهر سبتمبر المقبل بعد سبع سنوات من التجميد.

وحدّد الوزير عدد المقاعد البيداغوجية المخصّصة للناجحين بـ1500 مقعداً، يُوجَّه 300 منهم إلى المدرسة الوطنية بسيدي عيسى، التي أنشئت خصيصا لهذا الغرض وهي جاهزة لاستقبال الطلبة ابتداء من سبتمبر 2022 وفقا لطاقة استيعابها.

وقال في تصريح لوسائل الإعلام خلال زيارته التفقّدية إلى ولاية وهران، أمس الأربعاء، إنّ العدد المتبقي والمتمثل في 1200 ناجح سيوزعون عبر الجامعات التي ستخصّص أجنحة لتكوين المحامين، في إطار اتفاقيات ضمن البرنامج الحكومي.

وأضاف أنّ مجموع الناجحين سيقدر بألف وخمسمائة طالب، من مختلف مناطق الوطن الشرق والغرب والوسط والجنوب.

ورشّح  الوزير، كلاً من جامعة وهران وقسنطينة لاستقبال الطلبة، أما الجنوب فسيتمّ لاحقا تحديد الولاية التي لديها طاقة استيعاب مناسبة للعدد.

وأشار إلى ضرورة إنشاء مدارس خاصة وطنية وجهوية لتكوين المحامين، وفقا لما جاء في القانون رقم 13 – 07 المؤرّخ في أكتوبر 2013 والمتضمن تنظيم مهنة المحاماة.

وجاء الإعلان عن فتح المسابقة كاستجابة للطلبات المتعدّدة لفتح التكوين، بعد مراجعة القرار الوزاري المؤرخ في 12 مارس 2015، الذي يحدد كيفية فتح المسابقة وتنظيمها وسيرها وكذا عدد الاختبارات وطبيعتها ومدتها ومعاملها وبرنامجها وتشكيلة لجنة المسابقة ومعدّل القبول.

وترتّب عن مراجعة القرار الوزاري في الاجتماع المنعقد لوزارة العدل في 30 يناير 2021، تعديل طبيعة الاختبارات، حيث كشف طبي عن إجراء مسابقة محدودة العدد لرفع المستوى بعدما كانت مفتوحة للجميع.

وقد أثار تصريح الوزير استياء لدى العديد من الراغبين في الالتحاق بمهنة المحاماة، حيث توالت المنشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي مندّدة بالقرار الذي وُصِف “بالتعسّفي” بعد تجميد دام سبع سنوات.

وتساءل بعض رواد فيسبوك عن الأسباب الحقيقية لتحديد عدد المناصب المفتوحة، معتبرين المحاماة مهنة حرة مستقلة وحق الدفاع مكفول دستوريا لجميع المواطنين، مع التأكيد على أحادية مطلبهم تحت شعار: “لا لمسابقة المحاماة لا لاحتكار المهنة”، والمطالبة بـ”اعتذار رسمي من وزير العدل”.