صدّرت الجزائر عبر ميناء سكيكدة شحنة تقدّر بـ10 آلاف طن من الإسمنت المعبأ موجّهة نحو الجمهورية الليبية، في إطار تعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وجاءت العملية، حسب بيان للمؤسسة المينائية، أمس الإثنين على مستوى الرصيف رقم 12، حيث تم شحن الكمية على متن السفينة “Shadow Dania”، في ظروف تنظيم محكم يعكس كفاءة الفرق العاملة بالميناء.

وأفاد البيان أن هذه العملية تجسد الديناميكية المتواصلة لتعزيز صادرات الجزائر خارج قطاع المحروقات، كما تبرز “الدور الاستراتيجي” لميناء سكيكدة كمحطة لوجيستية محورية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وتمثل هذه الخطوة امتدادًا لحركية تصديرية متنامية، تعكس توجه الجزائر نحو تنويع صادراتها وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية في الأسواق الدولية.

وشُحنت قبل أيام قليلة عبر ميناء عنابة 20 ألف طن من الإسمنت الأبيض نحو غواتيمالا، في خطوة تؤكد توسع الصادرات الجزائرية خارج الأسواق التقليدية.

وتندرج هذه العمليات ضمن مسار وطني يهدف إلى تقليص الاعتماد على المحروقات، وتعزيز موقع المنتجات الجزائرية في الأسواق العالمية.

صناعة الإسمنت والتحول الاستراتيجي

في سياق مساعي تطوير القطاع، أعلن مجمع “جيكا” خلال جويلية 2025 عن شراكة استراتيجية مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، تهدف إلى تطوير صناعة إسمنت منخفض الكربون ومستدام في الجزائر.

تم خلالها التوقيع أيضًا على مذكرة تفاهم بين مجمع “جيكا” والجمعية الكورية للإسمنت (KCA)، لوضع خارطة طريق لصناعة تتماشى مع الأولويات الوطنية والالتزامات المناخية.

وفي جوان الماضي، تم التنازل رسميًا عن وحدة صناعية بولاية تيارت لفائدة مجمع “جيكا” العمومي، في خطوة تستهدف إعادة إدماجها ضمن الدورة الإنتاجية الوطنية.

ومن المنتظر أن يسهم هذا القرار في تعزيز الطاقة الإنتاجية وتوسيع المشاريع الصناعية المرتبطة بقطاع مواد البناء.

كما عاين وزير الصناعة السابق سيفي غريب (الوزير الأول حاليًا) مشروع مصنع الإسمنت بولاية الجلفة، الذي يُعد من أكبر المشاريع الصناعية المصادرة التي أعيد بعثها.

ويُرتقب أن يشكل هذا المصنع ركيزة أساسية في سوق الإسمنت المحلي بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 ملايين طن سنويًا.

ويمتد المشروع على مساحة 100 هكتار، ويوفر 350 منصب عمل مباشر وأكثر من 700 منصب غير مباشر، بكلفة إجمالية تُقدّر بـ50 مليار دينار جزائري، في موقع استراتيجي يضمن ربطًا لوجيستيًا واسعًا على المستوى الوطني.

وتعزز قطاع الصناعة في الجزائر بدخول مصنع الإسمنت بتيمقطن بولاية أدرار حيّز النشاط الفعلي، في أفريل 2025 ضمن مجمع “جيكا” الصناعي العمومي.

ويُعد مجمع “جيكا” من أبرز الفاعلين في قطاع مواد البناء، حيث يعتمد على إنتاج إسمنت عالي الجودة وفق معايير وطنية صارمة، مع إخضاع منتجاته لرقابة تقنية دقيقة من مركز CETIM.