حذر المبعوث الخاص المكلف بالصحراء الغربية ودول المغرب العربي، عمار بلاني، المغرب، من احتمال وقوع حرب في حال امتداد الأعمال الحربية المغربية إلى الأراضي الجزائرية.

وقال بلاني إن الهجمات العسكرية التي ينفذها الطيران المغربي “لن تمر دون عواقب” واصفا إياها “بالإغتيالات المدبرة ببرودة من قبل الحكومة المغربية”.

واستدرك الدبلوماسي الجزائري في تصريحات لموقع الشروق “بالرغم من أن الجزائر أكدت مرارا أنها لن تشن الحرب إلا في حالة الدفاع عن النفس”.

وأكد أن النظام المغربي يسعى بكل الطرق إلى إجهاض التقارب التجاري بين الجزائر وموريتانيا، خاصة منذ زيارة الرئيس الموريتاني للجزائر وإبرام اتفاقية بين الحكومتين تتضمن إنجاز طريق يربط الجنوب الجزائري بمدينة زويرات الموريتانية.

ويرى المسؤول الجزائري أن الرباط على دراية بأن تعزيز التجارة بين الجزائر وموريتانيا سيمنح نواكشوط مساحة أكبر لتنويع تدفقاتها التجارية.

ويفسر بلاني خبايا “التكالب” المغربي واغتياله لمدنيين أبرياء، بتبعية السوق المحلي الموريتاني إلى بعض المنتجات الاستهلاكية المغربية على غرار الحمضيات، والتي تمر عبر ممر الكركرات المتنازع عليه.

وأوضح أن “المغرب يخشى أن يلغي الطريق الرابط بين تندوف وزويرات هذه الورقة كون المشروع سيسمح لموريتانيا بأن تنأى “بنفسها عن النظام التوسعي الذي ما يزال يحلم بمغرب كبير حدوده الخيالية على حدود نهر السنغال”.

ويضيف المتحدث أن “هذه هي دوافع الاغتيالات البشعة التي لا يمكن مقارنتها إلا بأعمال إرهاب الدولة التي يرتكبها المغرب بجبن ضد التجار المسالمين والمدنيين الأبرياء الذين لا يشكلون أي تهديد لقوات الاحتلال المغربية”.

وكانت الجزائر أدانت بشدة عمليات الاغتيالات الموجهة باستعمال أسلحة حربية متطورة من قبل المغرب، خارج حدوده المعترف بها دوليا، ضد مدنيين أبرياء رعايا ثلاث دول في المنطقة.

وقالت الخارجية الجزائرية في بيان لها “إن هذه الممارسات العدائية والمتكررة تنطوي عن مواصفات إرهاب دولة فضلا عن استيفائها لجميع خصائص عمليات إعدام خارج نطاق القانون والقضاء تعرض مرتكبيها للمساءلة أمام الأجهزة المختصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة.”