وصف عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، تصريح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بأنه مرفوض ويشكل انزلاقاً خطيراً يجب تصويبه.
واستغرب بن قرينة واستنكر بشدة ما وصفه بالتدخّل الخارجي.
وصرح بن قرينة قائلاً: “تابعنا باستغراب واستهجان شديدين” تعليق ويتكوف حول “اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب”.
وقال بن قرينة خلال الملتقى الوطني للقيادات الطلابية المنظم في 24 و25 أكتوبر 2025 بالمقر الوطني لحركة البناء الوطني إن ما بين الجزائر والمغرب ليس حربا يستدعي تدخل وسطاء لفرض السلام.
وأضاف: “نقول لويتكوف وغيره إن ما بين الجزائر والمغرب ليست حربًا حتى تحتاج تدخلكم لفرض السلام وإنما قطيعة ديبلوماسية فرضتها سياسات مغربية متهورة بلغت لحد المساس بوحدة الأمة والشعب الجزائري ولا وجود لمعارك بيننا ولا حرب ولا هدنة حتى يحتاج الطرفان لتدخل وسيط.
وذكر بن قرينة أن “الآلة المخزنية تحركت لتنشر بنودًا سرية حسب ادعائها تصل لحد المساس بالوحدة الترابية الجزائرية وتقاسم مشاريع عملاقة أطلقها برنامج الجزائر”.
تصريح ويتكوف
يشار إلى أنه في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” الشهير على شبكة CBS News الأمريكية، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن بلاده تعمل على خطة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الجزائر والرباط.
وقال ويتكوف في التصريح ذاته: “نعمل حالياً على ملف الجزائر والمغرب، فريقنا يعمل على ذلك، وسيكون هناك اتفاق، في رأيي، خلال الستين يوماً المقبلة”.
وقد تزامن هذا التصريح المفاجئ مع موجة من الحراك الدبلوماسي الأمريكي في شمال إفريقيا.
وكشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، عن وجود مؤشرات إيجابية من الجانب الجزائري، قائلاً إن الجزائر “تُبدي رغبة حقيقية في بناء الثقة مع المغرب، شريطة الوصول إلى حلّ نهائي لقضية الصحراء الغربية”.
وتابع عبد القادر بن قرينة قائلاً إننا ندرك حجم المال وحجم التآمر وحجم الحقد الذي يكنّه البعض من الأشقاء، ومن من يعتبرهم بعض ساستنا أصدقاء، والذين يستميتون – حسب تعبيره – من أجل تصفية قضية شعب ما زال تحت الاستعمار في الصحراء الغربية.
وأوضح أن ما يجري ليس سوى محاولة للتفرغ للجزائر، من أجل إسكات صوتها وإرباك مواقفها الثابتة.
وقال إن هناك مساعي لإدخال البلاد في صدام مع مبادئها واستباحة سيادتها، واستغلال ثرواتها.
وأشار بن قرينة إلى أن الهدف الحقيقي هو جرّ الجزائر إلى قطار التطبيع ودفع السلطة إلى التصادم مع شعبها.
وأضاف أن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل، لأن الأمة التي انتصرت على الأطلسي والاستعمار القديم، لن تنهزم ولن تنكسر ولن تخضع لابتزاز الاستعمار الجديد.
وختم رئيس حركة البناء الوطني كلمته بدعوة القيادة الوطنية إلى التحضير الجاد والمستعجل لندوة تتناول مآلات قرار 31 أكتوبر في مجلس الأمن، لما له من انعكاسات خطيرة على الأمة والشعب والدولة والسيادة والمبادئ الوطنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين