تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تونس، خلال شهر ماي المنصرم إلى 21 مليار دينار، أي ما يعادل 6.78 مليار دولار ليصل بذلك إلى أدنى مستوى له في 4 سنوات.

وفق ما كشف البنك المركزي التونسي، فإن احتياطي النقد الأجنبي يكفي لتغطية واردات 3 أشهر فقط مقارنة مع 123 يوم خلال نفس الفترة من العام الماضي.

بهذا الصدد، يخطط الرئيس التونسي قيس سعيد للجوء إلى إصلاحات اقتصادية للاستغناء عن قرض صندوق النقد الدولي، من بينها زيادة الضرائب على الأغنياء لتكون بديلا عن الإصلاحات الاجتماعية التي يفرضها صندوق النقد.

وينص الاتفاق المبدئي بين الطرفين على خفض الدعم وتقليص أجور الموظفين مقابل 1.9 مليار دولار تمويل من صندوق النقد.

واختار الرئيس التونسي، استخدام زيادات الضرائب على الأثرياء لتمويل صندوق الدعم، في انتظار تحديد نسبة الضرائب المفروضة وآليات جمعها، إذ بلغت نسبة العجز 5.2 بالمئة بموازنة 2023.

من جانب آخر، اقترحت إيطاليا مساعدات مالية على تونس في مفاوضات صندوق النقد الدولي تقدر بـ 750 مليون دولار، عبر فتح خطوط ائتمان لدعم الخدمات ذات الطابع الحيوي، وطرح بدوره الرئيس التونسي فكرة تخفيف الديون عن طريق تحويلها إلى مشاريع تنموية.

وتعثرت لحد الآن المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي، حيث قال قيس سعيد خلال استقباله لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إن الشروط التي يمليها صندوق النقد يهدد السلم الأهلي في تونس.

وسبق للجزائر أن ساعدت الحكومة التونسية خلال أزمتها المالية بمنحها مئات ملايين الدولارات.

كما أقرضت الجزائر جارتها مبلغا بقيمة 300 مليون دولار في ديسمبر 2021، وقدمت أيضا وديعة مالية بقيمة 150 مليون دولار وضعت في البنك المركزي التونسي في فيفري 2020.

 بالإضافة إلى مصادقة الحكومتين الجزائرية والتونسية على اتفاقيتي قرض وهبة في ديسمبر الماضي دون تحديد القيمة المالية.