سجّلت فرنسا خلال سنة 2025 ارتفاعًا لافتًا في عدد تصاريح الإقامة الممنوحة للأجانب، وفق معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة للأجانب التابعة لوزارة الداخلية، حيث شمل هذا الارتفاع التصاريح الأولى وعمليات التجديد، مع بقاء الجزائريين في صدارة الجاليات من حيث عدد التصاريح السارية.

وأفادت الأرقام ذاتها بأن عدد تصاريح الإقامة المسلّمة لأول مرة بلغ 384 ألف تصريح، بزيادة قدرها 39 ألفًا مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعادل نموًا بنسبة 11.2 بالمائة.

ويُعزى هذا التطور أساسًا إلى الارتفاع الكبير في التصاريح الأولى الممنوحة لدواعٍ إنسانية، التي قفزت بنسبة 65 بالمائة، خاصة تلك المرتبطة بالحماية الفرعية، واللاجئين، وعديمي الجنسية.

وبالتوازي مع ذلك، عرفت عمليات تجديد تصاريح الإقامة بدورها زيادة سنوية قدرها 7.6 بالمائة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في التجديدات لأسباب عائلية بنسبة 12 بالمائة، فيما بلغ عدد الأجانب المقيمين بصفة قانونية في فرنسا إلى غاية 31 ديسمبر 2025 نحو 4.5 ملايين شخص، أي بزيادة سنوية قُدّرت بـ 3.2 بالمائة.

وفي ما يخص التصاريح الأولى حسب الجنسيات، حلّ الجزائريون في المرتبة الثانية خلال 2025 بـ 28 ألف تصريح، مقابل 29.346 تصريحًا في السنة التي سبقتها، مسجّلين بذلك تراجعًا نسبته 4.6 بالمائة.

وأبرز تقرير المديرية أن توزيع هذه التصاريح لدى الجزائريين أظهر هيمنة الأسباب العائلية بنسبة 52.8 بالمائة، تليها الدراسة بـ 29.3 بالمائة، ثم الأسباب الاقتصادية بـ 9.2 بالمائة، فالأسباب الإنسانية بـ 2.1 بالمائة، بينما أُدرجت نسبة 6.7 بالمائة ضمن خانة “أسباب أخرى”.

وفي السياق ذاته، تصدّر المغربيون قائمة المستفيدين من تصاريح الإقامة الأولى في فرنسا خلال 2025 بـ 36.100 تصريح، بينما جاء التونسيون في المرتبة الثالثة بـ 21.100 تصريح.

أما على صعيد تجديد تصاريح الإقامة، فقد واصل الجزائريون احتلال المرتبة الثانية بـ 129.200 تصريح مجدّد خلال 2025، مقابل 126.189 تصريحًا خلال 2024، ما يمثل زيادة طفيفة بنسبة 2.4 بالمائة.

وتشير المعطيات إلى أن الأسباب العائلية بقيت الدافع الأول لتجديد التصاريح لدى الجزائريين بنسبة 32.1 بالمائة، تليها الأسباب الاقتصادية بـ 19.1 بالمائة، ثم الدراسة بـ 15,4 بالمائة، في حين لم تتجاوز الأسباب الإنسانية 0.6 بالمائة، مقابل نحو 33 بالمائة صُنّفت ضمن “أسباب أخرى”.

وحافظ المغربيون بدورهم على الصدارة في هذا الجانب بـ 142.400 تصريح إقامة مجدّد خلال 2025، متبوعين بالتونسيين بـ 58.900 تصريح.

ورغم هذا الترتيب، يواصل الجزائريون تصدّر قائمة أكبر الجاليات الأجنبية الحائزة على تصاريح إقامة سارية المفعول في فرنسا.

وبلغ عدد تصاريح الإقامة السارية لدى الجزائريين خلال 2025 ما مجموعه 658.232 تصريحًا، مقابل 621.175 تصريحًا لدى المغربيون، فيما حلّ التونسيون ثالثًا بـ 312.463 تصريحًا، ثم الأتراك بـ 232.072 تصريحًا.

وتكشف البيانات ذاتها أن تصاريح الإقامة السارية لدى الجزائريين تتوزع أساسًا بين الأسباب العائلية بنسبة 41.9 بالمائة، مقابل 4.8 بالمائة لأسباب اقتصادية، و5 بالمائة لأسباب دراسية، و0.7 بالمائة لأسباب إنسانية، إضافة إلى 47.6 بالمائة لأسباب متنوعة، ما يعكس تعدد الوضعيات القانونية داخل الجالية الجزائرية.