شارك عشرات الجرحى الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية داخل مستشفى المعمداني وسط غزة، للمطالبة بحقهم في السفر واستكمال العلاج بالخارج، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية واستمرار القيود الإسرائيلية على المعابر.

ورفع المحتجون شعارات تؤكد أن العلاج حق إنساني لا يقبل التأجيل، داعين إلى تدخل عاجل من منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية لتسريع إجلاء الجرحى من القطاع.

وقال أحد الجرحى المشاركين إنه ينتظر منذ سنوات فرصة السفر رغم حصوله على تحويلة طبية، مؤكدًا أن تأخر العلاج يحرم المصابين من استعادة حياتهم الطبيعية، في وقت تبقى فيه أعداد المغادرين محدودة جدًا عند فتح المعبر.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من الجرحى عن معاناتهم اليومية في ظل نقص الإمكانيات الطبية وصعوبة الحركة، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى أطراف صناعية أو عمليات جراحية دقيقة غير متوفرة داخل القطاع.

من جهتها، ناشدت عائلات المصابين المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ أبنائها، مؤكدة أن آلاف الحالات لا تزال تنتظر دورها للسفر، وسط تدهور مستمر للوضع الصحي والإنساني.

وبحسب معطيات إنسانية، لم يتمكن سوى نحو 700 مريض من مغادرة القطاع منذ إعادة فتح المعبر بشكل جزئي في فيفري 2026، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح في انتظار الإجلاء الطبي.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه القطاع أوضاعًا إنسانية صعبة، نتيجة القيود المفروضة على حركة التنقل وتداعيات الحرب، ما يزيد من معاناة الجرحى ويؤخر حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.