أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، اليوم الثلاثاء، انطلاق الحملة الوطنية للوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية بولايات الجنوب، في إطار برنامج تحسيسي سنوي يهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية وحماية الإنتاج الفلاحي الوطني.

وأطلقت الحملة من ولاية تيميمون تحت إشراف والي الولاية سونة بن عمر بشعار: “بالتخطيط والوعي نحافظ على منتوجنا الوطني”، تزامنا مع موسم الحصاد.

وتمتد الحملة لتشمل عدة ولايات جنوبية على غرار أدرار وتيميمون والمنيعة وإن صالح والوادي وتقرت، وورقلة وغرداية، بالتزامن مع انطلاق موسم الحصاد والدرس الممتد من نهاية شهر أفريل إلى بداية شهر ماي.

وتسعى هذه المبادرة، حسب بيان المديرية العامة للحماية المدنية، إلى حماية الثروة الزراعية خاصة محصول الحبوب، والحد من الخسائر المادية والاقتصادية مع ترسيخ ثقافة الوقاية لدى الفلاحين.

وستتضمن الحملة تنظيم قوافل تحسيسية وأيام إعلامية وورشات تطبيقية حول الوقاية والتدخل الأولي،
إلى جانب توزيع مطويات وإرشادات وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والشركاء.

جهود وقائية لتعزيز الأمن

أوضحت مصالح الحماية المدنية أن هذه الحملة تندرج ضمن الجهود الوطنية لحماية الثروة الزراعية، خاصة محصول الحبوب الذي يمثل ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي.

وتسجل المصالح سنويا عددا معتبرا من حرائق المحاصيل الزراعية، مما يتسبب في خسائر اقتصادية ومادية ويؤثر على مردودية الإنتاج الفلاحي.

ووفق تحليل الإحصائيات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فإن أغلب هذه الحرائق تعود لأسباب قابلة للتفادي، مثل عدم احترام إجراءات الوقاية وإهمال صيانة آلات الحصاد.

وكذلك غياب وسائل الإطفاء الأولية وعدم توفر خزانات مياه كافية داخل المحيطات الفلاحية،
إضافة إلى ضعف التحكم في تقنيات التدخل السريع لإخماد الحرائق في بدايتها.

تنسيق ميداني لتعزيز الوقاية

أكدت المديرية العامة للحماية المدنية، في بيانها، أنها تعمل بالتنسيق مع المصالح الفلاحية والسلطات المحلية، على تعزيز إجراءات الوقاية عبر تهيئة المسالك وإنشاء مناطق عازلة حول الحقول.

كما تشمل التدابير ضمان توفر نقاط مياه قريبة وتشجيع الفلاحين على اعتماد ممارسات آمنة، تقلل من مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها داخل المحاصيل الزراعية.

وأكدت المديرية تسخيرها جهاز عملياتي خاص لمرافقة موسم الحصاد والدرس، من خلال وحدات تدخل متنقلة ومجهزة موزعة عبر المناطق الفلاحية.

وتدعم هذه الوحدات بوسائل بشرية ومادية متخصصة لضمان سرعة الاستجابة، والتدخل الفوري للسيطرة على الحرائق في مراحلها الأولى والحد من الخسائر.