يتواصل مسلسل قضية المباراة الفاصلة بين الجزائر والكاميرون، خاصة في الشق القانوني بعدما حملت المباراة كثير الحالات التحكيمية والقرارات الغريبة، التي دفعت الجزائر لتقديم احترازات لأعلى هيئة كروية.

وأكد الخبير القانوني في المجال الرياضي، محمد بلخير بافضل، في حديثه عن مباراة الكاميرون على أن قرارات التحكيم بشأن الوقائع المتعلقة باللعب تعتبر نهائية ولا تقبل أي المراجعة، بالنظر لمجمل نصوص “الفيفا” وكذا لائحة منافسات كأس العالم، لكنها قابلة للنظر إذا تعلق الأمر باحتجاج مؤسس على خطأ تحكيمي ناتج عن انتهاك واضح لقاعدة ما.

وأوضح الخبير القانوني في منشور على صفحته في “فيسبوك”: “إذا تعلق الأمر باحتجاج مؤسس على خطأ تحكيمي ناتج عن انتهاك واضح لقاعدة وأثّر بهذا على نتيجة المباراة ففي هذه الحالة واستنادا على الفقرة 5 من نص المادة 9 من لائحة المذكورة فستطبق أحكام قانون الانضباط”.

وأضاف بافضل متسائلا: “ألا يعتبر رفض الحكم العودة إلى تقنية (الفار) على الأقل في الحالات الأربعة المثيرة للخلاف والجدل في مباراة الجزائر والكاميرون هو انتهاك صارخ لقاعدة من قواعد الـ17 المنصوص عليها  بموجب المادة 09 السالفة الذكر؟”.

وتابع : “في تقديرنا إن رفض إعادة معاينة اللقطات عن طريق هذه التقنية وحده سبب كافٍ للقول أن حكم اللقاء يكون قد ضرب عرض الحائط قانون الفار الجديد المعتمد من مجلس الإيفاب (IFAB) والمصادق عليه من مجلس الفيفا منذ 2018 خاصة إذا أثبتت التسجيلات الصوتية أن حكام هذه التقنية قد طلبوا من الحكم الرئيسي ذلك ولكن رفض دون مبرر”.

وأردف: “لقد سبق لمحكمة التحكيم الرياضي (TAS) وعن طريق اجتهاد لها أن قضت بأن للحكام سلطة تقديرية واسعة في معظم القرارات التي يتعين عليهم اتخاذها، ولكن عندما لا تترك القواعد هامشا لتقدير الحكم فهذا الأخير يجب أن يمتثل لها تحت طائلة تهديد السير العادل للبطولة”.

واختتم بافضل منشوره بالإشارة إلى أن “لجنة الحكام على مستوى الفيفا تعتبر هيئة لتقييم أداء الحكام، فهي ليست بجهة قرار ولكن يمكن للجان القانونية للفيفا الاعتماد على تقاريرها في إصدار القرارات بشرط أن تكون الاحترازات التقنية والاحتجاجات المرفوعة قد استوفت كل الشروط الشكلية والإجرائية المقررة ضمن اللوائح”.