انطلقت اليوم السبت أكبر حملة وطنية للتشجير في الجزائر تحت شعار “خضراء بإذن الله”، بمشاركة واسعة من المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة.

وعرفت الحملة، التي أشرف على انطلاقها وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد رفقة رئيس جمعية الجزائر الخضراء فؤاد معلى، والتي تهدف إلى غرس مليون شجرة في يوم واحد، بالتزامن مع اليوم الوطني للشجرة، هبة جماهيرية غير مسبوقة.

وكانت البداية من بلدية “آيت عقواشة” في دائرة الأربعاء ناث إيراثن، حيث تم إطلاق الحملة بهدف إعادة تأهيل الفضاءات التي تضررت جراء الحرائق التي اجتاحت المنطقة في صيف 2021.

وأفاد بيان لوزارة الفلاحة، أن وليد سيزور أربع ولايات للإطلاق الرسمي لهذه المبادرة الوطنية، وهي: تيزي وزو والبويرة وبرج بوعريريج والجزائر العاصمة.

وشهدت الحملة انضمام العديد من الفاعلين من مؤسسات عمومية وخاصة وجمعيات وهيئات تربوية وتعليمية، بالإضافة إلى المواطنين والعائلات الذين شاركوا بحماس كبير في هذا الحدث البيئي المهم.

وقامت المديرية العامة للغابات بتحضير مليون شتلة تتناسب مع طبيعة كل منطقة، من بينها 130,000 شجرة مثمرة، لتلبية احتياجات الفضاءات الخضراء المستهدفة -يضيف البيان-

ومن المتوقع أن تستمر عملية الغرس حتى تحقيق الهدف المعلن.

وفي تصريح خاص لـ “أوراس”، أوضح الناشط البيئي فؤاد معلى أمس أن الحملة ستنفذ بطريقة مدروسة، تشمل اختيار العمق والمسافة والتباعد والاستقامة، إضافة إلى العناية بحوض الشجرة والدعامة والسقي المنتظم خلال السنوات الأولى لضمان نجاح الأشجار وحمايتها من الجفاف والرعاة.

وأكد معلى على أن الحملة تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في بيئة الجزائر، موضحا أن المشاركة الجماعية تعزز الوعي البيئي وتسهم في إعمار الجزائر.

جدير بالذكر أن فؤاد معلى أطلق مشروع “الجزائر الخضراء” عام 2013، وهو مبادرة مجتمعية تهدف إلى غرس ملايين الأشجار وزيادة المساحات الخضراء عبر مبادرات فردية وجماعية في مختلف الولايات.