جددت أمانة منظمة منتجي النفط الأفارقة تضامنها ودعمها لمنظمة البلدان المصدرة للنفط.
ودعت المنظمة الدول الأعضاء، خاصة تلك المنضوية أيضا في “أوبك”، إلى تعزيز التزامها الجماعي من أجل الحفاظ على استقرار السوق، وترسيخ الثقة، وضمان التنسيق الفعال بين المنتجين.
ويأتي هذا الموقف عقب تقييم شامل للوضع النفطي الدولي، الذي يتسم بتقلبات جيوسياسية متسارعة، وتحولات هيكلية عميقة في قطاع الطاقة، إضافة إلى تأثيرات اقتصادية مباشرة على الدول المنتجة.
وأكدت المنظمة أن هذه التحديات تفرض ضرورة تعزيز التعاون بين الدول لضمان توازن السوق والحد من المخاطر.
وشددت “APPO” على أن “أوبك” لا تزال تلعب دورا محوريا في استقرار السوق النفطية العالمية، من خلال دعم الحوار المسؤول بين الدول المنتجة، والمساهمة في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
كما أشادت بجهود المنظمة في تشجيع الاستثمارات طويلة الأمد في مختلف مصادر الطاقة، بما يضمن تلبية الطلب المستقبلي.
واعتبر البيان أن التزام الدول الأعضاء داخل “أوبك” يمثل عنصرا أساسيا لضمان استمرارية التماسك داخل المنظمة، وتحقيق قدر أكبر من القدرة على التنبؤ باتجاهات السوق، في ظل التحديات الراهنة.
وختمت المنظمة الإفريقية بالتأكيد على أن دعم “أوبك” يتجاوز مجرد التضامن المؤسساتي، ليشكل مسؤولية جماعية تهدف إلى تعزيز استقرار الطاقة عالميا.
انسحاب الإمارات من “أوبك”
أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من “أوبك” وتحالف “أوبك+”، ابتداء من مطلع شهر ماي.
وأوضحت السلطات الإماراتية أن القرار يأتي ضمن رؤية اقتصادية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي وتسريع تطوير قطاع الطاقة، مع الحفاظ على دورها كمزود موثوق للأسواق العالمية.
كما شددت على أن الانسحاب يمنحها مرونة أكبر في إدارة سياستها الإنتاجية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على الإمدادات، لا سيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة سهيل بن محمد فرج المزروعي أن القرار سيادي ولم يتم التشاور بشأنه مع أي جهة، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة أكثر مرونة لاحتياجات السوق والمستهلكين.
ورغم الانسحاب، أكدت الإمارات استمرار التزامها بدعم استقرار السوق العالمية، من خلال زيادة إنتاجها بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع تطورات الطلب العالمي.
الجزائر تتمسك بأوبك
في المقابل، جددت الجزائر تأكيدها على تمسكها الراسخ بعضويتها في “أوبك” و”أوبك+”، معتبرة إياهما ركيزتين أساسيتين لضمان استقرار سوق النفط العالمية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وشددت الجزائر على أن “أوبك” تؤدي دورا استراتيجيا في الدفاع عن مصالح الدول المنتجة، وتعزيز الحوار مع الدول المستهلكة، بما يضمن استجابة فعالة لتقلبات السوق.
كما أبرزت أن تطور قطاعها النفطي ارتبط تاريخيا بالمنظمة، ما يعزز قناعتها بأهمية الالتزام الجماعي والتنسيق المستمر.
ومع اقتراب الذكرى العاشرة لـ”اتفاق الجزائر”، الذي مهد لإنشاء “أوبك+”، أكدت الجزائر أن التماسك بين الدول الأعضاء كان عاملا حاسما في الحفاظ على استقرار السوق خلال السنوات الماضية.
ويأتي الموقف الجزائري في وقت يثير فيه انسحاب الإمارات تساؤلات واسعة حول مستقبل “أوبك”، وتأثير ذلك على توازنات سوق الطاقة العالمية، خاصة أن المنظمة تساهم بنحو نصف الإنتاج النفطي العالمي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين