بعد مسيرة طويلة من العلم والفقه والتفسير، واعتياد الجزائريين على طلّته النيّرة كلّ سنة في لجنة الأهلّة، يغادر الشيخ العلامة محمد الطاهر آيت علجت إلى جواره ربّه، تاركا زاداً علميا ودينيا ليكون مرجعا لأهل العلم.
وينحدر آيت علجت من منطقة القبائل، فهو من مواليد قرية ثاموقرة بني عيدل عام 1917، حفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه بزاویة جده الشیخ یحي العیدلي.
ودرس العلامة أيضا، في زاوية سيدي يحي العيدلي وزاوية سيدي أحمد بن يحي أومالو مبادئ العلوم العربية، واللغوية، ثم رحل إلى زاوية بلحملاوي في العثمانية قرب قسنطينة، ودرس هناك حتى تمكّن في الفقه وعلوم اللغة والأدب، والرياضيات.
ويعدّ الشيخ آيت علجت من قدماء ثورة التحرير، فخلال التحاقه بالكفاح المسلح، عُين العلامة الراحل قاضيا ضمن صفوف جيش التحرير بالمنطقة الثالثة التي كانت تتبع لها كتائب الثوار عبر ولايات عدة.
وفي آخر عام 1957، سافر آيت علجت بطلب من قيادة الثورة إلى العاصمة الليبية طرابلس، حيث شغل منصب عضو في مكتب جبهة التحرير الوطني هناك، لحشد الدعم للكفاح المسلح من الخارج.
ق العلامة الجزائري، بالشؤون الدينية بعد استقلال الجزائر كما سخّر فكره لشرح القرآن وتعليمه وتحفيظه للطلبة، خصوصا منهم في الزوايا الدينية.
واشتغل أيضا في التدريس الثانوي ثم انتقل للعمل الديني بعد تقاعده عام 1978، كما ابتعد عن العمل السياسي.
ويعدّ الشيخ، “من أبرز رجال الدّين والفقه في الجزائر، وقد خلّف العديد من المؤلّفات من بينها كتاب على شكل مذكرات يروي سيرته الذاتية وتاريخ الثورة الجزائرية”.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين