أعلنت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو، أمس الجمعة، رفع السرية عن أرشيف الثورة التحريرية قبل 15 سنة من الآجال المحددة قانونيا.

ويتوقع العديد من الأشخاص أن يحتوي الأرشيف الذي ستفصح عنه فرنسا على الكثير من المعلومات القيمة والمهمة التي من شأنها الكشف عن بعض الحقائق التي ستغيّر مجرى التاريخ، أو على الأقل سترفع اللبس عن بعض الأحداث التاريخية.

ويجهل البعض الآخر أن الأمر يتعلق بالأرشيف المتعلق بتحقيقات جهازي الشرطة والدرك خلال الثورة التحريرية الجزائرية، وليس بالأرشيف الجزائري المتواجد عند فرنسا كاملا.

في هذا السياق، قال المؤرخ المختص في العلاقات الجزائرية الفرنسية إيمانويل بلانشارد إنه لا يجب أن ننتظر أن يحوز الجزء الذي ستُرفع عنه السرية من الأرشيف على “سكوب” أو معلومات جديدة.

وأبرز بلانشارد، في تصريح نقلته وسائل إعلام فرنسية، أن رفع السرية عن الأرشيف بتحقيقات جهازَي الشرطة والدرك خلال الثورة التحريرية الجزائرية خطوة إيجابية بالنسبة للبحث التاريخي والعلمي لا أكثر.

من جهتها، لفتت مسؤولة القسم الوزاري للأرشيف الفرنسي فرانسواز بانات بارجي إلى أن هذه المبادرة من شأنها تسهيل عمل الصحفيين والمؤرخين، باعتبار أن الأمر يتعلق  بـ”أرشيف تقني” فقط.

وأكدت المتحدثة أن الأرشيف ذاته سبق أن تمّ الوصول إليه من قبل مؤرخين، مشيرة إلى أن خضوعه للسرية لا يعني عدم القدرة على الوصول إليه، بل يستدعي ذلك بعض الخطوات البيروقراطية فقط.

وربطت بارجي بين قرار رفع السرية عن الأرشيف وزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، لافتة إلى أن الأمر جاء لاعتبارات سياسية.