أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، جملة مشاريع موجهة لمعالجة الأضرار التي خلفتها التقلبات الجوية بولاية المسيلة، إضافة إلى برامج تنموية أخرى.

وجاء ذلك خلال زيارة عمل قادته اليوم السبت إلى الولاية، أين عقد لقاءات مع مسؤولي المنطقة وفعاليات المجتمع المدني بسيدي عيسى.

وكشف سعيود، تخصيص غلاف مالي إجمالي قدره 445 مليون دج (نحو 50 مليار سنتيم) لمتابعة عمليات الدعم والتكفل.

ووجّه 423 مليون دج لإنجاز أشغال التهيئة الحضرية للأحياء والطرق المتضررة داخل بلدية سيدي عيسى جراء الفيضانات الأخيرة.

وخصّص 22 مليون دج لإعداد دراسة لحماية تسع بلديات من مخاطر السيول، ويتعلق الأمر بالمسيلة وبوسعادة وسيدي عيسى وعين الحجل وعين الملح وبرهوم وعين الخضراء ةأمسيف وأولاد دراج.

وأفاد الوزير بأن هذه الإجراءات تبرز التزام السلطات مركزياً ومحلياً بمرافقة المواطنين والتعامل الفعّال مع انشغالاتهم الميدانية.

ولفت إلى أن تعزيز قدرات مواجهة الكوارث يستدعي اعتماد مقاربة استباقية وتشاركية تشمل مختلف مناطق الولاية.

وأشار إلى ضرورة التركيز على أولويات أساسية مثل تحسين شبكات الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب وتأهيل المرافق العمومية والترفيهية.

ونوّه بأن المشاريع التنموية ينبغي أن تسهم في دعم التخطيط المحلي ورفع الجاذبية الاقتصادية، لا أن تتحول إلى مجرد إنفاق مالي غير مؤثر.

ودعا إلى إعداد مخطط للتهيئة الحضرية بسيدي عيسى ومدن أخرى، قائم على دراسات محكمة ومتابعة دقيقة لاحترام آجال الإنجاز ومعاييره.

وأكد سعيود أن “تحسين حياة المواطن يجب أن يبقى في صدارة انشغالات السلطات المحلية عبر حضور ميداني وتفعيل آليات التفتيش والتنسيق مع المنتخبين والمجتمع المدني”.

وتأتي هذه الإجراءات عقب السيول التي ضربت سيدي عيسى يوم 26 سبتمبر، وأسفرت عن وفاة طفلين وإنقاذ 19 شخصًا كانوا محاصرين بالمياه.

وبعد أيام شرعت وزارة السكن في إعادة إسكان العائلات المتضررة، حيث خصص القطاع 9 سكنات جديدة لفائدة الأسر التي أثبتت الخبرة التقنية أن مساكنها باتت مهددة بالانهيار وصنفت في الخانة الحمراء.