وقعت لجنة ضبط الكهرباء والغاز اتفاقية شراكة مع المجلس الدولي للصناعة السويدية لإطلاق برنامج مخصص لإزالة الكربون من القطاع الصناعي في الجزائر، وذلك تحت إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة.
وحسب بيان الوزارة، يرتكز البرنامج الجديد على مرافقة المؤسسات الصناعية الجزائرية في مسار تقليص البصمة الكربونية، من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا، والاستفادة من التجربة السويدية في مجال الصناعة النظيفة.
ويستهدف تطوير حلول عملية وفعالة لخفض الانبعاثات، خاصة في القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة.
كما يسعى إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية عبر تحسين الكفاءة الطاقوية، وتقليل التكاليف المرتبطة بالاستهلاك الطاقوي، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.
ويأتي هذا البرنامج في سياق توجه الجزائر نحو توسيع شبكة تعاونها الدولي في مجال الطاقة، والانخراط في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تقليص الانبعاثات وتحقيق تنمية مستدامة.
تقليل انبعاثات الكربون
يجدر الإشارة إلى أن التحالف دولي لحفظ الطبيعة قد دعا، أكتوبر الماضي، إلى زيادة الجهود الدولية الرامية للحد من استخراج الوقود الأحفوري، والعمل على التوصل لمعاهدة تقضي بحظر انتشاره، في محاولة لكبح أزمة المناخ.
كما اعتمد أعضاء الاتحاد الدولي الذي يضم أكثر من 1400 منظمة حكومية ومدنية تنشط في مجال الحفاظ على البيئة حول العالم، مشروع القرار رقم 42 الذي نص أن إنتاج الوقود الأحفوري يشكل تهديدا مباشرا للطبيعة والتنوع البيولوجي وكذا حقوق الإنسان.
وتأتي هذه المطالب في ظل إخفاق الجهود الدولية في الحد من الاعتماد على الفحم والنفط والغاز، والتي تمثل نحو 90% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، وفقًا لتقارير علمية معتمدة.
ويعد الوقود الأحفوري من فحم ونفط وغاز المصدر الرئيسي لتغير المناخ، بسبب تمثيله لنحو 68% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، ما يسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري ويفاقم من الكوارث البيئية مثل الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات.
وفي هذا السياق، أكد وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب أن الجزائر تواصل التزامها بتقليص الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، من خلال أهداف وضعتها شركة سوناطراك لتقليل الغازات الدفيئة وخفض معدل الغاز المحترق إلى أقل من 1 بالمائة بحلول عام 2030، ضمن مبادرة “التخلص من الحرق الروتيني” والسعي نحو “صفر انبعاثات لغاز الميثان” المرتبطة بالنشاط الصناعي.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين