تعتزم الجزائر على توسيع شبكة السكك الحديدية من خلال إطلاق برنامج واسع لاقتناء عتاد متنوع للنقل السككي، بهدف مواكبة المشاريع الجارية والمستقبلية وتعزيز الربط بين الولايات.
وأعلن مدير مراقبة التسيير والمساهمات بالشركة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية، سفيان عيبش، خطة تشمل اقتناء 400 عربة جديدة خلال الفترة المقبلة، منها عربات لنقل المسافرين وقاطرات، بتكلفة أولية تقدر بـ138 مليار دينار.
وأوضح عيبش في حصة “الشروق مورنينغ” أن الشركة ستطلق قريباً مشروع تركيب موزعات آلية للتذاكر في المحطات لتبسيط عمليات شراء التذاكر وتجنب الطوابير.
وتشمل قائمة العتاد قاطرات عالية القدرة وقطارات ذاتية الدفع، وأخرى عالية السرعة لنقل المسافرين والبضائع، بالإضافة إلى قاطرات مناورة ضمن استراتيجية تطوير تمتد حتى 2035، وخصصت لها السلطات العمومية تمويلاً بقيمة 378 مليار دينار على عدة مراحل.
وكانت الشركة قد أطلقت مؤخراً مناقصة دولية ضمن مخططها الاستثماري لاقتناء ستة قطارات كهربائية ذاتية الدفع تحتوي كل منها على ست عربات، مما سيوفر طاقة استيعابية إضافية للمسافرين ويسهم في رفع عدد الرحلات اليومية.
وتضم المناقصة أيضاً اقتناء 12 قاطرة لنقل المسافرين والبضائع، لتعويض نقص القاطرات الناتج عن توسع الخطوط المشتغلة وزيادة حجم البضائع المنقولة.
وأشار عيبش إلى أن الشركة سجلت في 2023 قفزة نوعية في نقل البضائع، حيث تجاوزت الكمية 5 ملايين طن، مع توقع وصولها إلى 5.6 مليون طن بنهاية 2024، مما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بالسنة الماضية.
وفي مجال نقل المسافرين، أوضح أن الشركة تستقبل سنوياً نحو 35 مليون مسافر موزعين على ثلاثة أنواع من القطارات.
كاميرات مراقبة على خطوط القطارات
وبخصوص تعزيز الأمن والسلامة، أفاد المسؤول بتركيب كاميرات مراقبة على بعض خطوط القطارات، خاصة بين الجزائر العاصمة والبليدة، كمرحلة أولى، في انتظار تعميمها على مستوى الشبكة الوطنية لمكافحة الاعتداءات على المنشآت والركاب.
كما تسعى الشركة لتطوير نظام النقل العام عبر إدراج تذكرة موحدة تتيح للمسافرين التنقل بين القطار، الترامواي والمترو.
وأطلقت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية خدمة الحجز الإلكتروني للتذاكر للخطوط الطويلة، حيث بدأت المرحلة الأولى بين الجزائر ووهران، مع خطة لتوسيعها مستقبلاً.
وفي إطار تطوير المحطات، أطلقت الشركة برنامجاً لإعادة تأهيل 82 محطة لنقل المسافرين كمرحلة أولى، إلى جانب دراسة لتجديد ثماني محطات كبرى، منها الجزائر العاصمة ووهران وسكيكدة، وسوق أهراس.
وأكد عيبش أن الشركة بصدد تدشين خلية استماع للمسافرين قريباً لتلقي شكاوى الزبائن وتحسين مستوى الخدمة، بالإضافة إلى دورات تدريبية للموظفين لتحسين مهارات الاستقبال والتوجيه.
الجدير بالذكر، أن وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أبرزت مشروع يهدف إلى مضاعفة شبكة السكك الحديدية بمقدار ثلاثة أضعاف بحلول سنة 2030 الذي تتكفل به شركة تطوير خطوط السكك الحديدية (ANESRIF)، يهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي الوطني والروابط الإقليمية.
تمهّد هذه الاستثمارات التي تستحدثها الجزائر لدفع عجلة التنمية، من خلال جعل السكك الحديدية عنصرًا استراتيجيا وفعالا للنقل المستدام والتنمية الاقتصادية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين