كشفت صحيفة إسبانية أن الجزائر غاضبة من إبداء مدريد موافقتها المبدئية لإمداد الرباط بالغاز عبر أنبوب المغاربي-الأوربي بطريقة عكسية بعدما أوقفت الجزائر العمل به نهاية السنة الماضية.

ووفق مصادر صحيفة أوكيدياريو فإن السلطات الإسبانية في وضع لا تحسد عليه، لا سيما وأن علاقاتها بالمغرب والجزائر جيدة ولا تريد خسارة أي واحد منهما، بالنظر للعلاقات الاستراتيجية التي تربطها بالبلدين الجارين.

وقالت الوسيلة الإسبانية إن اتفاق الغاز بين الجزائر وإسبانيا مهدد، بسبب تفكير مدريد في توفير الحاجيات المطلوبة من الغاز لصالح المغرب.

الصحيفة الإسبانية، أكدت أن مدريد تحاول أن يكون الاتفاق مع المغرب شفافا تفاديا لإثارة غضب الجزائر، حيث تقوم الرباط بشراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، وتفريغه في مصنع إعادة تحويل الغاز في إسبانيا واستخدام خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي لنقله إلى أراضيه.

 

وفي السياق ذاته، أوضح مراد برور وهو خبير طاقوي، في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الاتفاقية الموقعة بين الجزائر ومدريد تحول دون ذلك بموجب البند المتعلق بالوجهة، والذي يمنع إسبانيا من بيع الغاز الذي تستورده من الجزائر لمتعاملين آخرين خارج أراضيها.

وأكد المتحدث، أن كميات الغاز المستوردة من الجزائر تُستهلك في إسبانيا فقط.

ولفت برور، إلى أن مدريد بإمكانها المضاربة والمراجعة وإعادة بيع الأحجام الفورية من الغاز لمن يدفع أعلى سعر، إلا أن العملية لا تشمل الغاز الذي تستورده من الجزائر.

ويرى الخبير ذاته، أن إسبانيا لا يمكنها المخاطرة ووضع علاقاتها الاستراتيجية مع الجزائر على المحك، وانتهاك العقد الذي يربطها بالجزائر.