كشف مدير الأداءات بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء عبد الحفيظ جغري، أن عدد المستفيدين من منظومة الضمان الاجتماعي في الجزائر، سواء المؤمنين اجتماعيًا أو ذوي الحقوق، بلغ 30 مليون شخص.
ويستفيد المؤمنين اجتماعيا من خدمات متعددة تشمل تعويض الأدوية والتغطية الصحية والحماية من الأخطار المهنية والعجز والأمومة، وغيرها من الامتيازات.
وفي تصريحاته خلال برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الثانية هذا الاثنين، أوضح جغري أن الدولة الجزائرية تظل وفية لطابعها الاجتماعي، حيث تعمل مختلف النصوص القانونية على تكريس هذا المبدأ.
أدوية بمئات المليارات
وأشار جغري إلى أن تعويض الأدوية وحده يكلف الصندوق سنويًا نحو 300 مليار دينار جزائري، في وقت يشهد فيه النظام ضغطًا كبيرًا بفعل الكم الهائل من الخدمات المقدّمة.
وأضاف أن هذه المعطيات فرضت الحاجة إلى إدراج آليات تسيير عصرية مثل الرقمنة، من أجل حماية المنظومة وتحسين أدائها وجودة خدماتها.
وفي هذا السياق، ثمّن جغري دور المنصات الرقمية التي أطلقها الصندوق، مثل منصة “الهناء”، والتي مكّنت المواطنين من الحصول على خدماتهم بمرونة وسهولة، سواء تعلّق الأمر باستخراج وثائق أو تتبع الملفات أو التصريح بالعطل المرضية أو الاستفادة من بطاقة الشفاء.
بطاقة شفاء جديدة
وكشف مدير الأداءات أن الصندوق أطلق النسخة الثانية من بطاقة الشفاء، التي تتيح استفادة أكثر أمانًا وفعالية من مزايا التأمين، خصوصًا لفائدة المصابين بالأمراض المزمنة.
وقد تم توزيع 17 مليون بطاقة حتى الآن، مغطية المؤمنين وذوي حقوقهم.
كما كشف أن مصاريف الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية في سنة 2024 بلغت أكثر من 630 مليار دينار جزائري، موزعة على تغطية نفقات المرض والأمومة والعجز والوفاة وحوادث العمل، والأمراض المهنية.
ورغم هذه الأرقام الضخمة، أكد جغري أن الصندوق يعمل على ترشيد استخدام موارده ومراقبة عمليات صرف الأموال العمومية، مشيرًا إلى تحديات مثل الاستخدام المفرط للأدوية أو العطل المرضية غير المبررة.
وشدد على أن المراقبة لا تهدف إلى تقييد حقوق المواطنين، بل تسعى إلى الحد من الاستغلال المفرط وضمان استدامة النظام، حفاظًا على توازناته المالية وحقوق المؤمنين الحقيقيين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين