قال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية، أحمد عطاف، إن ترشيح الجزائر للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما هو إلا امتداد طبيعي لجميع الالتزامات للتعاون الدولي من أجل بناء نظام عالمي سلمي ومستقرّ ومزدهر.

وأوضح أحمد عطاف، على هامش زيارة العمل التي يقوم بها إلى نيويورك بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الجزائر اختارت شعار “معا لإعلاء مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة من أجل تحقيق مستقبل أفضل للجميع”، عنوانا لترشيحها.

وكشف عطاف، أن الرؤية الجزائرية تنعكس أيضا عبر الأولويات التي ستعمل الجزائر على تحقيقها في مجلس الأمن.

  • وتتمثل العمل على تعزيز التسوية السلمية للأزمات
  • توطيد الشراكات ودعم دور المنظمات الإقليمية
  • تعزيز مكانة المرأة والشباب في مسارات السلم
  • إضفاء زخم أكبر على الحرب الدولية ضد الإرهاب.

وأكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية، في ختام الخطاب الذي ألقاه على مسامع دبلوماسيين وسفراء بالأمم المتحدة، أن الجزائر ستتحمل هذه المسؤولية بشعور عميق من التواضع والتفاني والالتزام وأنها ستساهم كشريك مسؤول وموثوق في مواجهة التحديات العالمية، من خلال تقديم الأفكار والمبادرات التي من شأنها تعزيز دور العمل متعدد الأطراف في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

ووصف عطاف، العلاقة التي تربط الجزائر بمنظمة الأمم المتحدة بالخاصة والفريدة والمتميزة، مشيرا أن العديد من المعالم التاريخية للجزائر تبرز وتشرح طبيعة هذه العلاقة التي بدأت في عام 1956 عندما تم إدراج قضية إنهاء الاستعمار في الجزائر على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما ذكر بأهم المحطات التاريخية التي تلت هذا الحدث الكبير، مسلطا الضوء بصفة خاصة على انضمام الجزائر للأمم المتحدة بتاريخ 8 أكتوبر 1962 والدور الذي لعبته لاحقًا في مكافحة الاستعمار في إفريقيا وخارجها، وكذلك دورها في طليعة حركة دول العالم الثالث والجهود المبذولة في هذا السياق لإعادة هيكلة العلاقات الدولية في حقبة ما بعد الاستعمار.

ولفت إلى أن هذه التطورات، ساهمت في صقل هوية السياسة الخارجية للجزائر وتعزيز التزامها الراسخ بتحمل نصيبها من أعباء تحقيق الأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والمساهمة بحزم في الجهود العالمية الرامية إلى ضمان مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.