تحدث عضو المكتب الفيدرالي عمار بهلول، في حواره لجريدة الخبر، عن آخر المستجدات في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بعد إعلان الرئيس شرف الدين عمارة لاستقالته، مُستغلا الفرصة لكشف أمور “خطيرة” كان يقوم بها الأخير في فترة رئاسته لـ”فاف”.

وقبل كشف المستجدات وخفايا كانت تحدث في بيت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، عاد عمار بهلول لرواية أحداث ما قبل وبعد استقالة شرف الدين عمارة، قائلا إنه أبلغهم بذلك عبر رسالتين نصيتين في تطبيق “واتساب”.

وأضاف بهلول أن عمارة دعا أعضاء المكتب الفيدرالي يوم 30 مارس 2021، عبر الرسالة النصية الأولى للاجتماع، يوم 31 من الشهر ذاته، قبل أن يكشف لهم في الثانية خبر اتخاذه قرار الاستقالة من رئاسة “فاف”.

وقال المتحدث أن أعضاء المكتب الفيدرالي طالبوه بالتريث في تقديم استقالته، إلى غاية انعقاد الجمعة العامة، مؤكدا أنه رفض ذلك بحجة تعرضه لضغط جماهيري كبير، بسبب فشل المنتخب الوطني الجزائري في بلوغ نهائيات كأس العالم.

وأكد عمار بهلول أن عمارة طلب من جميع أعضاء مكتبه الفيدرالي تقديم استقالتهم، خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ الـ31 مارس الماضي، مضيفا أنهم رفضوا الامتثال لطلبه بتقديم الاستقالة الجماعية، قبل أن يعلنها لوحده في الندوة الصحفية.

وعن إعلان عمارة عودته لممارسة مهامه رئيسا لهيئة “فاف”، أكد بهلول أن استقالة شرف الدين عمارة رسمية والقوانين لا تسمح له بالعودة لمنصب الرئاسة، قائلا إنهم في هيئة كروية تحترم نفسها وتحترم قوانين الجمهورية.

وعدّد عضو المكتب الفيدرالي الحالات التي تنتهي فيها صلاحيات رئيس “فاف”، وهي إعلان استقالته كما فعل عمارة أو الإقصاء أو الوفاة أو عدم تسديد حقوق الانخراط، مؤكدا أن عمارة فقد كل شيء بعد إعلان استقالته.

وأضاف المتحدث في السياق، أن استقالة عمارة هي استقالة رسمية، رغم قول الأخير بأنه لم يمض أي وثيقة رسمية تثبت ذلك، ويحق له العودة لممارسة مهامه رئيسا، لكن بهلول اعتبر إعلان “فاف” للاستقالة عبر موقعها الرسمي حجة دامغة تثبت تنحيه عن منصبه.

وردا على مطالب البعض برحيل أعضاء المكتب الفيدرالي بعد استقالة عمارة، قال بهلول إنه من غير المعقول إرغامهم على الاستقالة امتثالا لقرار فردي اتخذه عمارة لوحده، مؤكدا أن قوانين الجمهورية في صالحهم.

وأضاف أنهم أيضا كجزائريين لم يتجاوزا بعد، مرارة فشل المنتخب الوطني الجزائري في بلوغ “المونديال”، مُحملا مسؤولية كبيرة في ذلك لسياسة العمل التي كان ينتجها الرئيس المستقيل عمارة، والذي لا يحق له العودة مجددا، على حد قول بهلول.

وأردف عمار بهلول أن من أطلق عليهم عمارة وجماعته، غيبوهم عن كل ما يخص المنتخب الوطني الجزائري خلال الفترة السابقة، مؤكدا أن الرئيس المستقيل صار لا يشاورهم ولا يعلمهم بالكثير من الأمور الخاصة بالمنتخب، منوها إلى أنهم عُزلوا تماما.

وواصل عضو المكتب الفيدرالي، كاشفا أنه كان يعارض منذ البداية ما أسماها القرارات الانفرادية لشرف الدين عمارة، الذي فشل في تسيير المجموعة، وهو الأمر الذي كانت على علم به وزارة الشباب والرياضة والهيئات العليا في البلاد.

ونفى بهلول نفيا قاطعا وجود أي اتصال بين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مع الناخب الوطني جمال بلماضي في الوقت الحالي، مُضيفا أنه وأعضاء المكتب الفيدرالي ليس لهم أي علم بما قد يكون دار بين عمارة وبلماضي.

ووجه عمار بهلول تحذيرا مباشرا لرئيسه السابق شرف الدين عمارة، بتحمل مسؤوليته كاملة، بعد إعلان استقالته والعودة مجددا لممارسة مهام الرئيس، ما قد يُنتج صداما طويل الأمد بينه وبين جميع أعضاء المكتب الفيدرالي.