كشفت الأمينة العامة لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة نسيمة أرحاب، أن الوزارة تعمل على إدماج فئة المقاولين الذاتيين في الاقتصاد الوطني، من خلال انتظار صدور النصوص التنظيمية لقانون الصفقات العمومية.
وخلال حلولها ضيفة على برنامج “ضيف الصباح“ بالقناة الأولى، أوضحت أرحاب أن هذه النصوص التي يتم إعدادها بالتنسيق مع وزارة المالية، ستُدرج المقاول الذاتي كمتعامل اقتصادي معترف به قانونًا.
كما ستمنح هذه النصوص التنظيمية المقاول الذاتي إمكانية التعاقد مع المؤسسات العمومية والخاصة وفقًا لعقود قانونية.
مراجعة قانون الوظيف العمومي
في سياق ذي صلة، أشارت المتحدثة إلى أن القانون الحالي لا يمنع العاملين في القطاع الاقتصادي من ممارسة نشاط المقاول الذاتي، لكن الموظفين العموميين ما زالوا مستثنين بسبب قيود قانون الوظيف العمومي.
وأكدت أرحاب أن مشاورات جارية مع وزارة العمل لبحث إمكانية تعديل هذه النصوص، لفتح المجال أمام الموظفين لممارسة بعض الأنشطة ضمن نظام المقاول الذاتي دون الإخلال بوظيفتهم الأساسية، وهو ما من شأنه أن يعزز روح المقاولة داخل الوظيفة العمومية.
أكثر من 30 ألف مسجل
وفي تقييمها للنتائج المحققة منذ إطلاق النظام، أكدت أرحاب أن أكثر من 30 ألف جزائري حصلوا على بطاقة المقاول الذاتي في ظرف قياسي.
وأشارت إلى أن هذا الرقم فاق التوقعات، لكنه يتطلب تعزيزًا للجهود الاتصالية والتوعوية، خصوصًا لدى الفئات التي ما تزال تجهل مميزات هذا النظام أو تعتقد أن نشاطها لا يندرج ضمنه.
كما شكّل الصالون الأول للمقاولاتية فرصة لتقييم أداء النظام من حيث التسجيل والتعامل مع الإدارات والمرافقة، إضافة إلى تنظيم جلسات تكوينية للمقاولين حول أهمية العمل المنظم والقانوني في تحسين شروط المهنة وتعزيز الثقة مع الزبائن.
وبحسب المتحدثة، فإن الأنشطة الرقمية استحوذت على 45٪ من إجمالي المسجلين خلال 2024، خاصة في مجالات تطوير الويب والتصميم والتسويق الإلكتروني، بينما توزعت بقية الأنشطة على الاستشارات والخدمات المنزلية والفردية.
1000 مجمع بلاستيك
وفي خطوة لتحفيز مجالات أخرى، أطلقت الوزارة مشروعًا طموحًا بعنوان “ألف مجمع بلاستيك”، بالتعاون مع الوكالتين الوطنيتين للقرض المصغر والمقاول الذاتي.
ويهدف المشروع لتمويل مشاريع تجميع النفايات البلاستيكية، من خلال تقديم قروض تصل إلى مليون دينار لاقتناء المعدات والمركبات اللازمة، ما يفتح آفاقًا جديدة للتشغيل في مجال الاقتصاد الدائري.
ورغم النتائج المشجعة، شددت أرحاب على أن نسبة النساء المسجلات ضمن النظام لا تتجاوز 17٪، وهي نسبة اعتبرتها الوزارة بعيدة عن الطموحات، داعية إلى تكثيف المرافقة والتحسيس وسط هذه الفئة، لا سيما في مجالات الخدمات المنزلية.
كما نوّهت إلى اندماج عدد من كبار السن (بين 50 و80 سنة) في هذا النظام، خاصة المتقاعدين الذين استثمروا خبراتهم في أنشطة استشارية، معتبرة ذلك نموذجًا مشجعًا على الاستثمار في الرأسمال البشري.
نظام رقمي وضريبة رمزية
أما بخصوص آليات التسجيل، فأوضحت أرحاب أن العملية تتم بالكامل عبر منصة إلكترونية، بفضل الربط البيني مع الضرائب والضمان الاجتماعي.
كما أكدت أن المقاول الذاتي يحصل على إعفاء شبه كامل من البيروقراطية واعتماد ضريبة رمزية بنسبة 0.5٪ فقط من رقم الأعمال، شريطة ألا يتجاوز السقف المالي 5 ملايين دينار في ثلاث سنوات.
وبعدها، يتحول المقاول الذاتي إلى مؤسسة مصغّرة وفقًا للإجراءات التجارية.
وفي سياق متصل، أكدت أرحاب أن نظام المقاول الذاتي يمثل دعامة أساسية للاقتصاد الجديد، إذ يوفّر إطارًا قانونيًا ومؤسساتيًا للنشاط الحر، ويمنح الفرصة لفئات واسعة لتحقيق استقلالية مهنية.
كما أشارت المتحدثة ذاتها، إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تحسين التحفيز وتنويع الأنشطة ومواكبة التحديات القانونية والتنظيمية.
بطاقة المقاول الذاتي
ويشار إلى أن الحصول على بطاقة المقاول الذاتي، يتطلب 3 شروط أساسية.
وتتمثل هذه الشروط في:
- بلوغ السن القانوني للعمل
- أن يحوز الراغب في الحصول على البطاقة، على الجنسية الجزائرية ويكون مقيما في الجزائر أو أجنبيا مقيما وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما
- أن يمارس نشاطا مدرجا ضمن قائمة النشاطات المؤهلة للاستفادة من القانون الأساسي للمقاول الذاتي.
وتتمثل قائمة النشاطات المعنية بالحصول على بطاقة المقاول الذاتي في:
- الخدمات الموجهة للأشخاص
- الخدمات الرقمية والأنشطة ذات الصلة
- الاستشارة والخدمة والتكوين
- الخدمات الموجهة للمؤسسات
- خدمات الترفيه والتسلية
- الخدمات المنزلية
- الخدمات الثقافية والاتصال السمعي البصري
كما أن المقاول الذاتي، ملزم بدفع مبلغ مستحق بعنوان الضريبة الجزافية الوحيدة لكل سنة كحد أدنى بقيمة 10 آلاف دينار جزائري.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين