ردت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على توضيح أحمد الريسوني رئيس اتحاد العلماء المسلمين المنشور على موقع الاتحاد، والذي زاد من غضب الجزائريين، أكثر من تصريحه بشأن “الجهاد” في تندوف، ودعوة المغربيين إلى الزحف عليها.

وعبرت الجمعية في بيان صدر، اليوم الخميس، موقع من طرف رئيسها وعضو مجلس أمناء اتحاد العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم، عن استغرابها واستياءها من الموقف المتحامل من أحمد الريسوني، ضد الجزائر.

ودعت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أحمد الريسوني أن “يتوب إلى الله من تصريحاته الخطيرة، التي فتح من خلالها بابا موصودا للفتنة بين شعبين شقيقين، واعتذاره للشعب الجزائري والشعب الموريتاني والشعب الصحراوي على استفزازاته الشرعية والتاريخية”.

كما دعته لتقدم استقالته من رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، “لأنه بانحيازه المسموم، قد فقد أهلية أن يكون على رأس هذا الاتحاد العلمائي”.

وفي حال رفض الريسوني تقديم استقالته، دعت الجمعية إلى “إقالته حفاظا على استقرار الاتحاد واستقلاليته من أي نزوة سياسية أو نعرة عصبية وتوسعية”.

أما إذا لم يتم تحقيق هذين المطلبين، طالبت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، العلماء الجزائريين المنخرطين في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتعليق عضويتهم وتجميدها إلى حين استقالة أو إقالة الريسوني من رئاسة الاتحاد.

وأوضحت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أنها اتصلت صبيحة يوم الثلاثاء 14 16 أوت 2022 عن طريق رئيسها الدكتور عبد الرزاق قسوم بالدكتور محمد علي القره داغي الأمين العام للاتحاد  مستنكرة تصريحات الريسوني التي كانت مستفزة وغير منطقية وبعيدة كل البعد عن دلائل الشرع وحقائق التاريخ.

وفي السياق ذاته، قالت الجمعية إنها كانت تنتظر من رئيس الاتحاد العالمي اعتذارا واضحا للجزائريين على ما صرح به، ورجوعا إلى الحق، غير أن بيانه التوضحي العقيم الذي نشره، زاد الطين بلة، وكشف بأن تصريحاته الخطيرة لم تكن زلة عالم وكبوة فارس، وإنما كانت قناعات راسخة مقصودة، وموجهة من جهات “مخزنية” تسعى للمساس بمصالح الجزائر.

وتحدث العالم المغربي، أحمد الريسوني، عن “استعداد المغاربة والعلماء والدعاة في المغرب للجهاد بالمال والنفس (…) والزحف بالملايين إلى مدينة تندوف الجزائرية”، كما اعتبر في التصريحات ذاتها أن “موريتانيا ومالي والصحراء الغربية أراضٍ مغربية”.

وفي محاولة لتوضيح ما اقترفه من “ذنب” في دعوته الصريحة للجهاد بالمال والنفس ضد الجزائريين، زاد الريسوني الطين بلة، واتهم الجزائر باحتجاز الصحراويين في مدينة تندوف، من خلال مقال توضيحي نشره على موقع الاتحاد.

وجاء في توضيح الريسوني: “دعوت إلى السماح للعلماء والدعاة المغاربة، ولعموم المغاربة، بالعبور إلى مدينة تندوف ومخيماتها، للتواصل والتحاور والتفاهم مع إخوانهم المغاربة الصحراويين المحجوزين هناك، حول الوحدة والأخوة التي تجمعنا”.