نظرت محكمة الجنح 17 بقسم قضايا الصحافة في محكمة باريس، أمس، شكوى تتعلق بتهمة القذف رفعتها سعادة عربان ضد الكاتب الفرانكو-جزائري كمال داود وصحيفة (Le Figaro)، على خلفية تصريح أدلى به في حوار بتاريخ 3 أفريل 2025، ألمح فيه إلى أن “مقاضاته من قبل سعادة عربان تم بإيعاز من النظام الجزائري”، وهو ما تعتبره الشاكية تصريحا مسيئا يمس بسمعتها.
وتتمحور القضية المعروضة أمام القضاء الفرنسي حول تصريحات الكاتب بعد الجدل الذي أثارته روايته “حوريات”، حيث ترى سعادة عربان، وهي ناجية من أعمال العنف خلال العشرية السوداء في الجزائر، أن كمال داود استلهم قصتها الشخصية دون إذن في بناء أحداث الرواية، قبل أن تتطور الخلافات بين الطرفين إلى سلسلة من الإجراءات القضائية في الجزائر وفرنسا.
وخلال الجلسة، تمسك دفاع سعادة عربان بأن تصريحات الكاتب تعد قذفا صريحا وتشهيرا بها، بينما طالب محامو المتهم ببراءة موكليهم، معتبرين أن التصريحات تندرج ضمن حرية التعبير والنقاش المرتبط بقضية أدبية وقانونية معقدة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الثقافية والإعلامية.
وتعود جذور هذا النزاع إلى رواية “حوريات” التي صدرت عن دار النشر الفرنسية “غاليمار”، والتي نالت جائزة جائزة غونكور سنة 2024، قبل أن تتحول إلى محور خلاف قانوني.
ويذكر أن محكمة فلاوسن بوهران كانت قد أصدرت حكما غيابيا يقضي بإدانة كمال داود بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية معتبرة، على خلفية شكوى سعادة عربان التي اتهمته باستغلال قصة حياتها في نفس الرواية، وهي القضية التي ما تزال بدورها محل جدل قانوني وإعلامي داخل الجزائر.
وأكد كمال داود في تصريح سابق عبر منصة “إكس” أنه أبلغ بالحكم الصادر ضده، معتبرا أن القضية ترتبط بسياق قانوني متصل بميثاق السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر، في حين تشير أطراف الشكوى إلى أن الأمر يتعلق بانتهاك خصوصية وتجربة شخصية لامرأة ناجية من الإرهاب.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين