كشف بيان لوزارة الدفاع أن التمرين التكتيكي المشترك بين الجزائر وروسيا، الذي كان مبرمجا ضمن نشاطات التعاون مع الجيش الروسي في إطار مكافحة الإرهاب لم يتم إجراؤه.

وكان مقررا تنظيم مناورات مشتركة لمكافحة الإرهاب للقوات البرية الروسية والجزائرية في الجنوب الغربي للجزائر.

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الروسية الرسمية، فقد كان مقررا أن تشمل المناورات تحركات تكتيكية للبحث عن الجماعات المسلحة غير الشرعية وكشفها وتدميرها، بمشاركة 80 عسكريا روسيا من المنطقة العسكرية الجنوبية.

ويرى المحلل المختص في الشأن العسكري أكرم خريف، في تصريح لموقع “القدس العربي”، أن الاحتمال الأقرب لعدم إجراء المناورات، هو أن الفريق الروسي من القطاع الجنوبي للجيش الروسي، مشغول مع الحرب في أوكرانيا وتطوراتها الأخيرة مما أدى إلى تأجيل أو إلغاء المناورات.

وأبرز أن القطاع الجنوبي في الجيش الروسي يشكل حاليا عصب الحرب في أوكرانيا في الأقاليم التي أعلنت روسيا ضمها.

ويستبعد خريف أن يكون السبب متعلقا بوجود ضغوط غربية على الجزائر، كون المتابعين في الدول الغربية نفسها متفاجئون من خبر عدم إجراء مناورات. وأشار المحلل إلى أن تأثير الدعوات الأخيرة لفرض عقوبات على الجزائر ضعيف ولا يمكنه حمل الجزائر على مراجعة علاقاتها مع روسيا.

وفي الفترة الأخيرة، ظهرت دعوات متتالية لنواب في البرلمان الأوربي والكونغرس الأمريكي لمعاقبة الجزائر أو مراجعة العلاقات معها، مستندة على معلومة تدعي شراء البلاد لأسلحة بقيمة 7 مليار دولار من روسيا خلال سنة 2021، وهي الصفقة التي لا أثر لها بحسب مختصين في الشأن العسكري.

وكان السيناتور الجمهوري ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، ماركو روبيو، وجّه رسالة في 16 سبتمبر الماضي، تدعو وزير خارجية بلاده، أنطوني بلينكن لفرض عقوبات على الجزائر، تلتها دعوات أخرى من 27 عصوا في الكونغرس، تدعو إلى تطبيق قانون معاداة أمريكا على الجزائر، بسبب دعمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا، حسب زعمه.