كشفت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”، بناء على مصادر جزائرية، وصفتها بالمطلعة، أنّ عودة رمطان لعمامرة مرتبطة بملفات عدة أبرزها الملف الليبي، خاصة وأن المتابعين يؤكدون أن الجزائر لم تستطع مواكبة الأحداث الليبية وفرض منطقها، وفق ما كانت تتطلع إليه السلطة في الجزائر.

وأفادت الوكالة الروسية أن مصادرها أكدت أن الوزير السابق للخارجية صبري بوقدوم سيكلف بمهام أخرى.

وأشارت المصادر، حسب “سبوتنيك”، إلى أن الخارجية الجزائرية لم تتمكن من الانخراط في المشهد الليبي بالشكل الذي يمثل وزنها كدولة جوار، فيما تمكنت دولة أخرى من الانخراط بشكل أكبر والتأثير في سير الأحداث بليبيا.

وتحدث فؤاد سبوتة نائب رئيس مجلة الأمة، للوكالة قائلا: “إن عودة رمطان لعمامرة لوزارة الخارجية وتكليفه أيضا بشؤون الجالية في الخارج يشير إلى أكثر من دلالة، لأن الكثير من الملفات بقيت عالقة منذ مدة، إضافة إلى التطورات الأخيرة في الملف الليبي، وكذلك الوضع في مالي، وما يجري على الحدود الجزائرية المغربية، وما يحدث من تطورات بين البلدين.”

وأضاف سبوتة “الوزير لعمامرة لديه علاقات قوية ومطلع بشكل جيد على العلاقات بين الجزائر وفرنسا وكذلك أوروبا والصين وروسيا.”

للتذكير أعاد الرئيس عبد المجيد تبون، تعيين رمطان لعمارة في منصب وزير الخارجية خلفا لصبري بوقدوم.

وكان لعمامرة قد شغل منصب مستشار للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ووزير الخارجية في حكومة أحمد أويحيى ثم نائبا للوزير الأول نور الدين بدوي بعد الحراك الشعبي.

وأعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في أفريل 2020 انضمام لعمامرة إلى مجلس إدارته.

ويتمتع لعمامرة بمسيرة طويلة في السلك الدبلوماسي وشغل عدة مناصب مرموقة في المنظمات الدولية، وكان مقترحا ليكون مبعوث الأمم المتحدة على ليبيا ولكن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب عارضت تعيينه.