كشف مختص الأمراض الصدرية والتنفسية الدكتور يوسف علون، اليوم الخميس، عن الأعراض التي تؤكد وجود غازات سامة وقاتلة في المنازل.
وأوضح علون، في تصريح ، أن الشعور بألم في الرأس دون سبب وسط أفراد العائلة، والرغبة المستمرة في التقيؤ، وكذا حالة غثيان جماعية وفشل وتعب كبيرين، تؤكد وجود غاز قاتل داخل البيت.
وأكد الأستاذ المساعد بمستشفى سطيف سابقا أن هذا الغاز القاتل يستهدف مباشرة عضلات الإنسان فيصيبها بالفشل والعجز والشلل، ثم يصيب باقي أعضاء الجسم من الكبد، والرئة والجهاز التنفسي والمخ .
وأشار المتحدث إلى أن شكل ولون ضحايا هذا الغاز يتغير من اللون الأحمر إلى البنفسجي الأزرق بسبب دخول هذا الغاز للجسم، كما أن له رائحة خاصة عند التشريح تؤكد أن الشخص ضحية له.
ولفت الدكتور علون إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للوفاة، وهم أول الضحايا بحكم أنهم أكثر فئة استهلاكا وتنفسا لهذا الغاز القاتل.
وتكمن خطورة هذا الغاز، حسب علون، في كونه لا لون ولا رائحة ولا طعم له، وله قابلية خطيرة في الدخول لجسم الإنسان.
وقال الطبيب المختص: “للأسف، كثير من الضحايا يتألمون في الدقائق الأخيرة قبل موتهم، حيث لا يستطيعون فعل أي شيء لا الحركة ولا الكلام بسبب سيطرة الغاز السام عليهم، فهم يموتون ببطء في تراجيديا محزنة جدا ومؤلمة”.
وأضاف: “طبيا نتعامل مع ضحايا هذا الغاز مباشرة بفتح النوافذ والأبواب جميعها، نغلق جميع الأجهزة، ثم نضع الضحايا على جانبهم الأيسر ونسحبهم ببطء خارج المنزل، ونقدم لهم كميات كبيرة من الأوكسجين وبعد ذلك نتصل بمصالح الحماية المدنية” .
ويرى مختص الأمراض التنفسية والصدرية أن أكبر خطأ يرتكبه الأشخاص هو الغلق الكلي للمنزل دون تهوية ولا مراقبة دورية للأجهزة .
وتحدث الدكتور علون عن سبب آخر لهذه الحوادث، وهو سوء استعمال المسخنات بمختلف أشكالها، والتي تطرح غاز أحادي أكسيد الكربون السام والقاتل.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين