بحث الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج عمار بلاني، الأربعاء، مع سفير الصين بالجزائر، لي جيان، الزيارة المرتقبة للرئيس تبون إلى الصين وعلاقات التعاون بين البلدين في مجالات عدة.

وأشاد الطرفان خلال لقاء جمعهما، الأربعاء، بالصداقة العميقة وروح التضامن التي ميّزت العلاقات التاريخية بين الجزائر والصين، وعبّرا عن ارتياحهما للإرادة المشتركة التي تحذو القيادتين الجزائرية والصينية للدفع قدما بالتعاون الثنائي إلى مستويات أرقى، حسب بيان للخارجية.

وتركزت المباحثات “المعمقة والمثمرة” التي أجراها الجانبان على الاستحقاقات القادمة المسجلة على أجندة العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها الزيارة التي يعتزم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القيام بها إلى الصين خلال السنة الجارية.

وشدّد الطرفان على ضرورة التحضير الجيد لهذه الزيارة “الهامة” وتوفير كافة الظروف الكفيلة بإنجاح الاستحقاق الثنائي المحوري الذي ينتظر منه إحداث نقلة نوعية جديدة في العلاقات الجزائرية الصينية وإضفاء محتوى أكثر  صلابة وأكثر تنوّعا للشراكة الاستراتيجية الشاملة التي يطمح البلدان لإرسائها، يضيف البيان.

وأشار الجانبان، إلى ضرورة تسريع  تجسيد المشاريع المهيكلة الهامة المضمّنة في الخطة الخماسية الثانية للشراكة الاستراتيجية (2022-2026) والخطة التنفيذية للبناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق وكذا الخطة الثلاثية (2022-2024) للتعاون في المجالات الرئيسية.

وركزا على إنجاز ميناء “الجزائر وسط” بشرشال، وتثمين استغلال منجم الحديد بغار جبيلات بتندوف، واستغلال وتحويل الفوسفات ببلاد الهدبة بتبسة وواد الكبريت بسوق اهراس، وتطوير منجم الزنك والرصاص بواد أميزور ببجاية.

وأثنى السفير الصيني على التقدّم المنجز من طرف الجزائر على صعيد تحسين مناخ الأعمال والاستثمار في الجزائر، وأعرب عن الاهتمام البالغ الذي يوليه المتعاملون الاقتصاديون الصينيون لعقد شراكات رابحة مع نظرائهم الجزائريين.

ودعا عمار بلاني إلى خلق مجلس أعمال مشترك جزائري صيني في أقرب الآجال لتمكين رجال الأعمال من كلا البلدين من التواصل الدائم والبحث في تنفيذ مشاريع شراكة مثمرة ومربحة للطرفين.

ولفتت الخارجية الجزائرية إلى أن المباحثات أبانت عن تقارب كبير في وجهات نظر البلدين ومواقفهما بخصوص العديد من المسائل الدولية والإقليمية.

وجدّد المسؤولان مطالبة كلّ من الجزائر والصين بإصلاح منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وأعرب السفير الصيني عن دعم بلاده لمطالب الدول الإفريقية العادلة برفع الظلم التاريخي الذي تعرضت له القارة الأفريقية بحرمانها من التمثيل الدائم داخل مجلس الأمن الدولي.

ونوه بالدور المحوري للجزائر في العالمين العربي والإسلامي وريادتها المشهود لها في الفضاء المتوسطي والساحة الأفريقية، معربا عن دعم بلاده الكامل وترحيبها الكبير بانضمام الجزائر إلى مجموعة البريكس.

بخصوص قضية الصحراء الغربية، حمّل عمار بلاني لمحدثه المغرب مسؤولية الانسداد الحالي الذي يشهده مسار المفاوضات بين المملكة وجبهة البوليزاريو.

وحذّر من خطورة الموقف المغربي “المتعنت واللامسؤول” الذي يراهن على إدامة الوضع الحالي بتواطؤ دول معروفة وعبر عقد صفقات “مشبوهة ومخجلة.”

وفي ديمسبر 2022، أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ، عن تطلعه إلى لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في زيارة إلى الصين من أجل المضي قدما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.