هاجمت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، المسجد الأعظم بعد تتويجه بجائزة أفضل التصاميم المعمارية الدولية لسنة 2021.

وقالت المجلة الفرنسية، إن “السفارة الأمريكية هنأت الجزائريين على الجائزة التي حصل عليها المسجد الأعظم بالجزائر.”

وأضافت: “المشكلة أن الرجل الذي يقف وراء الجائزة شخصية مثيرة للجدل إلى حد كبير.”

وتساءلت “جون أفريك“: “هل روجت السفارة الأمريكية في الجزائر لمهندس معماري حكمت عليه محكمة فيدرالية في شيكاغو بالسجن بتهمة الحنث باليمين والاحتيال والاختلاس؟”.

وفي 21 نوفمبر الحالي، هنأت السفارة الأمريكية الجزائر لاختيار مسجد الجزائر الأعظم أحد أفضل التصاميم المعمارية الدولية لعام 2021.

وقالت السفارة إن معلم الجزائر الديني توج بالجائزة السنوية من قبل متحف شيكاغو أثينيوم للهندسة المعمارية والتصميم والمركز الأوروبي لتصميم الفنون المعمارية.

واستصغرت المجلة الفرنسية متحف شيكاغو أثينيوم، بالقول: “متحف شيكاغو أثينيوم هو متحف خاص صغير تأسس في عام 1988 من قبل كريستيان ناركيفيتش-لايني”.

ولم يخف صاحب المقال انزعاجه من تتويج المسجد الأعظم وتداول الخبر على نطاق واسع عبر وسائل إعلام دولية، وكتب: “بمجرد بث الخبر، انتشر على نطاق واسع عبر المواقع ووسائل الإعلام الجزائرية وكذلك على شبكات التواصل الاجتماعي. ضجة هذا الاعتراف الدولي عملت بشكل جيد. خاصة وأن السفارة الأمريكية هي التي أعلنت ذلك وروجته.”

واسترسل الكاتب في النبش حول الجائزة، بطرح الأسئلة التالية: “ما هو متحف شيكاغو أثينيوم هذا؟ من يقف وراء هذا المتحف وما هي قيمة هذه الجائزة حقًا؟”.

وأشارت “جون أفريك” إلى أن المسجد الأعظم أثار كثيرا من الجدل ويطلق عليه الجزائريون “مسجد بوتفليقة”، مشيرة إلى موقعه المقابل لخليج الجزائر وتكلفة إنجازه التي بلغت 1.2 مليون يورو.


وزعمت أن الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة أراد أن يترك بصماته في التاريخ، وأن “جامع الجزائر” يعتبر على نطاق واسع الآن غير ضروري.

وأنجز تصميم المسجد الأعظم من طرف شركة الهندسة المعمارية يورغن إينجل أرشيتيكتن الموجودة بألمانيا.

وبدأت أعمال بناء المسجد الأعظم عام 2012، ويتسع لأكثر من 120 ألف مصل، ويضم 3 طوابق تحت الأرض مساحتها 180 ألف متر مربع.

ويضم أيضا مدرسة لتعليم القرآن ومكتبة ومتحفا للفن والتاريخ الإسلامي، وهو مركز أبحاث حول تاريخ الجزائر، وقاعة للمؤتمرات وحدائق.

ويصل ارتفاع مئذنة المسجد إلى 265م وهي الأكبر على الإطلاق عالمياً، وتؤدي أيضاً وظيفة المنارة للسفن.