رد وزير الداخلية إبراهيم مراد، على سؤال برلماني حول إنشاء الديوان الوطني للخدمات المدرسية.

وجاء في الرد، أن وزارة الداخلية، بادرت بإعداد مشروع مرسوم تنفيذي يتضمن إنشاء ديوان وطني للمطاعم المدرسية ويحدد مهامه وتنظيمه وسيره، وهو “حاليا قيد الدراسة على مستوى الأمانة العامة للحكومة، طبقا للإجراءات المعمول بها، بعد أن تم إثراؤه من طرف الولاة، لفعالية مثلى أثناء تطبيقه”.

وأشار وزير الداخلية إلى المشروع يهدف إلى توحيد مجهودات الدولة في مجال إطعام تلامذة المدارس الابتدائية وكذا دعم التسيير التعاضدي للوسائل البشرية والمادية المرتبطة بهذه الخدمة.

وأبرز الوزير في رده أن مشروع الديوان المزمع إنشاؤه، يعتبر بديلاً واعداً للسلطات العمومية كونه سيعفي البلديات، لاسيما الفقيرة منها، من تأدية خدمة الإطعام المدرسي، حيث سيتولى الديوان الوطني للمطاعم المدرسية تسيير المطاعم المدرسية.

ويوكل إلى هذا الديوان  وبهذه الصفة يكلف على وجه الخصوص بما يأتي :

  • ضمان توفير خدمة الإطعام المدرسي.
  • السهر على صيانة المطاعم المدرسية والتجهيزات المرتبطة بها.
  • وضع معايير موحدة في تسيير المطاعم المدرسية.
  • السهر على التسيير التعاضدي للوسائل البشرية والمادية المرتبطة بالهياكل وخدمة الإطعام المدرسي.

وسيكرس الدسوان وفقا لهذا، مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف تلامذة المدارس وعبر كامل التراب الوطني.

وفي إطار التكفل بالجوانب الأخرى من الخدمات المدرسية والمرتبطة أساسا بمبدأ دمقرطة التعليم، ستقوم مصالح وزارة الداخلية بتمويل عمليات في إطار إعانات التجهيز والاستثمار للصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، على غرار العمليات الخاصة بالمنشآت المدرسية للطور الابتدائي من إنجاز وتجهيز وإعادة تأهيل وتجديد للعتاد.

وأفاد الوزير، أن قطاعه الوزاري باشر في تنفيذ برنامج وطني شامل لإعادة تأهيل المدراس الابتدائية وتطوير الهياكل المرافقة لها، إذ تم تخصيص 55 مليار دينار من ميزانية الدولة تلبية للاحتياجات المعبر عنها من قبل الولاة، حيث شمل البرنامج زهاء 13 ألف ابتدائية على المستوى الوطني.

وبلغت نسبة تقدم الأشغال 92 بالمائة خلال الثلاثي الأخير من سنة 2024.

كما تشمل الإعانات المقدمة، آلات وعتاد النقل والتدخل لاسيما الحافلات المدرسية من خلال توفير النقل المدرسي اقتناءً وصيانةً.

وفي هذا السياق، جندت البلديات أكثر من 18 ألف حافلة من الحظائر التابعة لها، إضافة إلى توفير حافلات مؤجرة لضمان تغطية شاملة خلال الموسم الدراسي الجاري.

وتعزيزا لخدمات النقل المدرسي تم تخصيص بعنوان السنة الدراسية الحالية مبلغ قدره 06 مليار دينار من حساب صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية بغية التكفل بكافة نفقات صيانة وكراء حافلات النقل المدرسي، لضمان توفير النقل المدرسي، يضيف الوزير.

وشدد المسؤول ذاته، على أن مصالحه الوزارية أولت اهتماما لضمان توفير التدفئة في المدارس الابتدائية انطلاقا من التزامات السلطات العليا للبلاد.

و تم إسداء تعليمات إضافية شهر أكتوبر الفارط للولاة بالتنسيق مع رؤساء المجالس الشعبية البلدية لاتخاذ إجراءات استباقية بهدف ضمان التدفئة، حيث شملت التدابير الآتية:

  • تفعيل الفرق البلدية المختصة بالصيانة الدورية، والتأكيد على جاهزية مختلف المدافئ.
  • فحص شامل لشبكات الغاز والكهرباء ونظام التهوية، لضمان السلامة والكفاءة التشغيلية، وكذا الإسراع في تنفيذ عمليات اقتناء وتركيب وصيانة المدافئ التي تم تسجيلها ضمن البرنامج الوطني لإعادة تأهيل المدارس الابتدائية سالف الذكر، مع ضمان تشغيلها الفوري.
  • توسيع استخدام خزانات البروبان المعتمدة في تدفئة المدارس الواقعة بالمناطق غير الموصولة بشبكة الغاز الطبيعي، وضمان تعبئتها بشكل منتظم تفاديا لأي انقطاع للخدمة، والعمل على تقليص الاعتماد على المدافئ التي تعمل بمادة المازوت باستثناء الحالات التي تقتضيها الضرورة مع استبدالها تدريجيا بمعدات تعتمد على مصادر طاقة نظيفة.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات سمحت بتحقيق تغطية شبه كاملة للمدارس الابتدائية بالتدفئة المدرسية، معتبرا أن الحالات التي تشهد نقصا في التغطية فهي غالبا ناتجة عن أعطاب تقنية ظرفية ومؤقتة، يتم التدخل الفوري لإصلاحها من خلال تعبئة كل الموارد المتاحة.