في ظل أزمة غاز تخنق أوروبا، تبحث الحكومات الأوروبية عن حلول لتحصل على هذه المادة الاستراتيجية بالأسعار التي تريدها.

ومن بين الحلول التي تمّ الحديث عنها، تسقيف أسعار الغاز الذي تستورده هذه الدول.

وردّت الجزائر لأول مرة على هذا المطلب على لسان الرئيس المدير العام للشركة الوطنية “سونطراك”.

وقال الرئيس المدير العام لـ”سونطراك”، في تصريحات نقلها موقع “الشروق”، إن الدول الأوروبية تتبنى في مجملها ميكانيزمات السوق الحرة، مشيرا إلى أن ميكانيزمات هذه السوق تتعارض مع مبدأ تسقيف السوق.

واعتبر توفيق حكار، أن تسقيف الأسعار لا يخدم سوق الغاز ولا يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين على حدّ سواء.

ويرى حكار أن ضمان الأمن الطاقوي مقترن بوضوح الرؤية بخصوص الطلب، فإذا “لم يتوفر هذا الوضوح حول الطلب والاستقرار على المدى الطويل والقصير والمتوسط، لن تكون هناك استثمارات في الاستكشاف والإنتاج”.

وأكد المسؤول ذاته، أن أوروبا عملت خلال السنوات الماضية على تكسير الطلب، وتزامن الأمر مع عدم وجود استثمارات في الاستكشاف والإنتاج، الأمر الذي تسبب في الوصول إلى عرض محدود واختلال التوازن بين العرض والطلب.

يذكر أن مدريد كانت وراء مطالبة الاتحاد الأوروبي بتسقيف أسعار الغاز بما في ذلك الغاز الجزائري والروسي.

ورفض الاتحاد الأوروبي الطلب الإسباني، وذلك تزامنا مع المفاوضات التي تقوم بها الجزائر مع الشريك الإسباني “ناتورجي” بخصوص مراجعة أسعار الغاز.

وبالحديث عن أسعار الغاز، يُرتقب أن تحلّ مفوضة الطاقة لدى الاتحاد الأوروبي قدري سيمسون بالجزائر يوم غد الإثنين، من أجل تقييم وضع إمدادات الغاز إلى القارة العجوز.

وبالعودة إلى المفاوضات التي تخوضها الجزائر مع مدريد بخصوص مراجعة أسعار الغاز، كشفت صحيفة “الإسبانيول”، أن الجزائر تضغط على شركة “ناتورجي” لدفع ما يقارب أربعة أضعاف ثمن الغاز، أي حوالي 180 يورو للميغاواط.

وأكد المصدر أن الجزائر مُمثّلة في شركة “سونطراك” تسعى لمطابقة الأسعار مع الصندوق الهولندي “تي تي أف”، وهو المؤشر الذي يزيد من ثمن هذه المادة الاستراتيجية عكس مؤشر “هنري بوب”.

ويعني التحول من مؤشر “هنري بوب” إلى تي تي أف” أن السعر سيصبح أغلى بـ4 مرات.