خرج مئات المتظاهرين في العاصمة التونسية تونس أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة رافعين شعارات مناوئة لما اعتبروه انقلابا من الرئيس قيس سعيد.

ورفع المتظاهرون عدة شعارات تدعو لإسقاط ما أسموه بالإنقلاب الدستوري الذي قاده الرئيس التونسي قيس سعيّد كما طالبوا بالتمسك بدستور الثورة، على حد وصفهم.

وطالب المتظاهرون بعودة العمل بالدستور والمؤسسات الديمقراطية، كما عبّروا عن رفضهم كل الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية الماضي.

وكشفت وسائل إعلامية أنّ القوى الأمنية أغلقت المنافذ المؤدية إلى شارع بورقيبة أمام السيارات، فيما انتشرت العناصر الأمنية بكثافة وسط الشارع والمناطق القريبة منه، وذلك قبل ساعتين من انطلاق وقفة احتجاجية دعا لتنفيذها حراك “مواطنون ضد الانقلاب.

بالمقابل، عرفت المظاهرات تواجد أعداد قليلة من الأشخاص المؤيدين للرئيس التونسي قيس سعيّد في شارع الحبيب بورقيبة، ما دفع القوى الأمنية إلى الفصل بينهما لتجنب حدوث أي مناوشات بين الطرفين.

وأمس السبت، تظاهر عشرات المواطنين في جنوبي البلاد للاحتجاج على ما وصفوه بالانقلاب على الدستور الذي قام به الرئيس، في وقت خرجت مظاهرة بالعاصمة مؤيدة لسعيد.

وتعرف الجارة الشرقية تونس حالة من التوتر في الفترة القليلة الماضية، عقب إقدام الرئيس التونسي قيس سعيّد بتعطيل عمل البرلمان وحل الحكومة بحجّة إخراج البلاد من الإنسداد السياسي الذي عاشته في الفترة الأخيرة.

كما أعلن الرئيس التونسي تدابير استثنائية، أعقبها إصدار أمر رئاسي يوم 22 سبتمبر الجاري ألغى بموجبه العمل بفصول الدستور المنظمة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وضمّنه أحكاما مؤقتة لتنظيم السلطة.

وسيتولى سعيد السلطة التنفيذية بشكل كامل بمساعدة حكومة جديدة مسؤولة أمامه، دون أن يحدد موعدا لذلك، كما سيتولى السلطة التشريعية عبر إصدار المراسيم.