افتُتح أمس الجمعة بالجزائر العاصمة معرضان فنيان بارزان، أحدهما للفنون التشكيلية والصناعات التقليدية في قصر الثقافة “مفدي زكريا”، والآخر بعنوان “التراث الثقافي” في فيلا بولكين، المقر المؤقت للمتحف الإفريقي الكبير.

بهذه المناسبة، دعت مفوضة الاتحاد الإفريقي للصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، ميناتا ساماتي سيسوما، إلى ضرورة إثراء المتحف الإفريقي الكبير من قبل الدول الإفريقية من خلال تقديم أعمال فنية واسترجاع الأملاك الثقافية المنهوبة.

 

وشهد الحدث الذي أشرفت عليه وزيرة الثقافة والفنون صورية مولوجي، حضور نخبة من الفنانين و وزراء الثقافة للعديد من الدول الإفريقية ودول الكاريبي والممثلين الثقافيين الأفارقة.

ووجهت سيسوما نداءً للدول الأعضاء الـ55 في الاتحاد الإفريقي لتعزيز المتحف من خلال إسهامات فنية، مؤكدةً على أهمية استعادة الأعمال الفنية المعروضة في أماكن أخرى ووضعها في المتحف.

وأشارت سيسوما إلى أن “كل دولة إفريقية تستطيع المساهمة في تطوير القارة من خلال الصناعات الإبداعية والثقافية، التي تنفذها الجزائر بنجاح”.

و ضمّت الفعاليات معارض للرسم  والحرف اليدوية والأزياء التقليدية بلمسة عصرية، نظمها وفد الاتحاد الإفريقي لاكتشاف ثراء التراث الجزائري الذي يعكس التنوع الثقافي في إفريقيا.

وتزامنت هذه الفعاليات مع تظاهرة “كانكس ويكاند 2024″، التي تستضيفها الجزائر من 16 إلى 19 أكتوبر، بهدف إبراز التراث الثقافي الإفريقي وتعزيز الحوار بين الشعوب.

وعبّرت سيسوما عن فخرها بزيارة المقر المؤقت للمتحف الإفريقي الكبير، وهنّأت السلطات الجزائرية على احتضان المتحف، الذي يشهد تطورًا منذ افتتاحه في جوان 2023.

وشارك في المعرضين فنانين وحرفيين من دول إفريقية مختلفة، حيث عرضوا أعمالًا فنية وحرفية متنوعة تمثل تراث بلدانهم.

كما أعرب أعضاء الوفد الزائر عن إعجابهم بمعارض الأزياء التقليدية التي جمعت بين الرموز الجزائرية والإفريقية، وعكست التعايش السلمي بين الشعوب.

واستقطبت العديد من المعارض إبداعات طلاب ورشات “ماستر كلاس” من دول إفريقية، الذين أثاروا فضول الحاضرين بتميز أعمالهم.