أصدر بنك الجزائر مذكرة للبنوك بشأن حق الصرف من أجل السفر للخارج تحتوي إعادة ضبط كيفيات تسديد القيمة المقابلة بالدينار الجزائري لمبلغ حق الصرف.

وتشدد المذكرة على ضرورة أن يعود للبنوك وحدها من الآن فصاعدا تحصيل القيمة المقابلة بالدينار الجزائري المرتبطة بهذه العملية.

وفي مذكرة أخرى، تُعنى بتعديل شروط الحصول على منحة السفر، أكد بنك الجزائر، ضرورة حيازة الطالب لحساب مصرفي مفتوح لدى البنك الموطّن، وكذا تسديد المقابل بالدينار لمبلغ العملات الأجنبية حصريا بواسطة وسائل دفع كتابية صادرة عن البنوك، مثل بطاقة ‎CIB‎، أو الشيك البنكي، بينما لا يُقبل الدفع نقدا.

وأبرز بنك الجزائر، أن تدابير هذه المذكرة تهدف إلى تأمين شروط منح هذا الحق، وضمان استعماله من قبل المستفيدين الحقيقيين فقط.

وتحركت الحكومة لضبط شروط الاستفادة من منحة السفر بسبب ما وصفته بـ”تلاعبات” خطيرة للاستفادة بغير حق من حق الصرف.

وكشف وزير الداخلية والنقل، سعيد سعيود، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، وجود عمليات احتيال منظمة تستغل حق السفر الذي أقرّته الدولة لفائدة المواطنين، مؤكداً أن هذه الممارسات غير القانونية حوّلت الإجراء من مكسب اجتماعي إلى مصدر تجاوزات تقودها شبكات وسماسرة، من بينهم بعض وكالات الأسفار.

وأوضح الوزير، أن الحكومة، وبالتنسيق مع السلطات التونسية، كشفت تورط جهات في تنظيم تنقلات مشبوهة لمواطنين جزائريين، تهدف أساساً إلى الاستيلاء على العملة الصعبة.

وبيّن أن أسلوب الاحتيال يقوم على إدخال المواطنين إلى تونس بشكل قانوني وختم جوازاتهم، ثم إعادتهم بسرعة إلى الجزائر دون استكمال المدة القانونية، قبل إعادة إدخالهم مجدداً، من أجل تكرار الاستفادة من منحة السفر المقدّرة بـ750 أورو.