من المرتقب أن تتولى الجزائر مطلع شهر أوت المقبل الرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في إطار التزاماتها القارية ومساعيها المتواصلة للدفاع عن مبادئ الاتحاد الإفريقي وتحقيق السلم والأمن في القارة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

ووفقا للتلفزيون العمومي، فقد أعدت الجزائر برنامجا عمليا لرئاسة المجلس خلال شهر أوت، يعكس أولويات القارة الإفريقية في مجال السلم والأمن ويستجيب لمختلف التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية التي تواجهها، من خلال حزمة من الاجتماعات والمشاورات المؤسساتية والزيارات الميدانية.

ويرتقب أن تستهل الجزائر أشغال الرئاسة بعقد جلسة عامة حول التعليم في سياق النزاعات، تأكيدا على أهمية حماية الحق في التعليم باعتباره ركيزة أساسية لبناء السلام المستدام.

وفيما يتعلق بمناطق النزاع في القارة الإفريقية، سيعقد المجلس اجتماعين مخصصين لمتابعة تطورات الأوضاع في منطقة الساحل وجمهورية جنوب السودان، في إطار رصد بؤر التوتر والأزمات التي تشهدها القارة، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتشجيع الحلول السلمية للنزاعات.

كما سيعقد المجلس ثلاث مشاورات مؤسساتية تجمع مجلس السلم والأمن بمختلف الهيئات الإفريقية، على غرار البرلمان الإفريقي، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومنصة الحوكمة الإفريقية، وهيكل السلم والأمن الإفريقي، بهدف تعزيز التنسيق والتكامل بين مكونات المنظومة الإفريقية للسلم والأمن.

ويشمل برنامج الجزائر اجتماعا مخصصا للمبادرة القارية الرائدة ضمن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 (إسكات البنادق في إفريقيا)، بهدف تقييم مستوى تنفيذ خارطة الطريق ذات الصلة، واستعراض التقدم المحرز والتحديات القائمة.

كما يتضمن اجتماعا تنسيقيا يجمع مركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب، وآلية الاتحاد الإفريقي للتعاون الشرطي، ولجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية، والآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، لتعزيز منظومة الإنذار المبكر على المستوى القاري.

وسيتم أيضا بحث أداة التقييم القاري للتهديدات ورسم خرائط المخاطر في إفريقيا التي بادرت الجزائر باقتراحها خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن في أوت 2025.

كما ستنظم الإحاطة الفصلية لمجموعة الدول الإفريقية الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (A3) أمام مجلس السلم والأمن، بهدف تسريع تنفيذ مخرجات الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا “مسار وهران”، وتوحيد الصوت الإفريقي داخل المنظومة الأممية.

كما تعتزم الجزائر، في إطار برنامجها، تنظيم مهمة ميدانية لمجلس السلم والأمن إلى جمهورية السودان، للوقوف على تطورات الوضع السياسي، وتعزيز انخراط المجلس في جهود دعم السلام والاستقرار بهذا البلد.