ناقش نواب المجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون المرور الذي يحمل في طياته إجراءات وعقوبات ردعية جديد تستهدف التقليل من الحوادث الناجمة عن إرهاب الطرقات.
وقدم نواب الغرفة السفلى للبرلمان، مقترحاتهم مداخلاتهم من أجل إثراء نص مشروع القانون.
مداخلة مثيرة للجدل
قال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد القادر برادعية، إن أبناء المسؤولين والأثرياء هم من يتسببون في حوادث المرور.
واستشهد برادعية بحادث تعرض له شخصيا، حين اصطدمت به شابة من مواليد سنة 1994 بسيارة “أودي”، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن سيارتها تحطمت إلا أنها بقيت مبتسمة وغير مبالية.
وتابع: “وهذا لأنها لم تتعب لشراء المركبة.”
حصيلة مرعبة
سجلت الجزائر منذ مطلع شهر يناير إلى غاية منتصف ديسمبر، 1964 حالة وفاة وأكثر من 80 ألف جريح، وفقا لما أعلن عنه نائب مدير الإحصائيات والإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية المقدم نسيم برناوي.
ووصف برناوي في تصريحات للإذاعة الوطنية، الحصيلة بالثقيلة مقارنة بتلك المسجلة السنة الماضية خلال نفس الفترة أي ما يعادل حوالي 40 الى 44 حالة وفاة أسبوعيا.
ويرى المتحدث، أن مشروع قانون المرور الجديد يتضمن عديد التدابير الجديدة التي تهدف إلى الحد من انتشار هذه المآسي على الطرقات.
تدابير صارمة
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن مشروع قانون المرور يهدف لتقليص ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة مرورية آمنة.
وأوضح الوزير سعيود أن المشروع يتضمن إطارا قانونيا صارما للحد من الحوادث، ويشمل مجموعة من التدابير والإجراءات العملية، بما في ذلك:
- أحكام ردعية للمتجاوزين، تشمل السائقين والركاب والمشاة، مع إعادة النظر في شروط الحصول على رخص السياقة والشهادات المهنية.
- التركيز على سلامة المركبة والطريق، مع تحميل المسؤولية المدنية والجنائية في حالة الإخلال بقواعد المرور.
- تدابير مبتكرة لمجابهة التحديات الحديثة، منها: إشراك المجتمع المدني وتشجيع الإبلاغ عن المخالفات وضمان مطابقة قطع الغيار للمعايير، وإنشاء خلايا لرصد النقاط السوداء.
- شروط صارمة للسياقة المهنية في النقل الجماعي والمدرسي ونقل البضائع والمواد الخطرة، مع الالتزام بساعات القيادة والراحة، وتجهيز المركبات بأجهزة قياس السرعة، والفحوص الطبية وفحوص المخدرات.
- تعزيز الرقابة التقنية عبر أجهزة الدفع الإلكتروني للمخالفات وكشف المخدرات، ومراقبة وزن الحمولة، إلى جانب إنشاء أنظمة معلوماتية وطنية لتتبع الحوادث وتحليل مؤشرات السلامة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين