عبّرت منظّمة حماية المستهلك عن رأيها، بخصوص قرار المؤسسة العمومية لتغذية وتربية الدواجن “أوناب”، بتسقيف سعر اللحوم البيضاء بـ 350دج.
وقال المنسّق الوطني لمنظمة حماية المستهلك، فادي تميم، في تصريح لأوراس، اليوم الخميس، إن كان سعر التسقيف يخص الدجاج المجمّد، فهو مرتفع مقارنة بالسنوات الماضي، أين كان السعر يتراوح بين 250 دج إلى 300 دج.
وأضاف المتحدّث ذاته قائلا، أما إن كان سعر 350 دج الذي حدّدته المؤسسة يشمل الدجاج الطازج، فهو قرار جيّد، خصوصا وأن سعر الدجاج بلغ 340 دج و350 دج عند المنتجين وتجار الجملة خلال هذه الأيام، مما يعني أن سعر الدجاج سيكون بـ 440 دج للكيلوغرام عند المستهلك.
وأوضح تميم، أن تسقيف سعر اللحوم البيضاء، عبر الوكالات التجارية للمؤسسة، سيساهم في الحد من ارتفاع السعر ويحدث توازن.
وطالب المسؤول بمنظمة حماية المستهلك، مؤسسة “أوناب”، بتوسيع شبكة التوزيع إن كان سعر التسقيف يخصّ الدجاج الطازجة، بحكم أنها لا توفر حاليا توزيعا عبر كامل مناطق الجزائر، مع الفضاءات التجارية الكبرى، لأن الجزائر لا تتمثل في المدن الكبرى فقط.
وفي ردّه على سؤال حول سعر الدجاج المناسب للمواطن، قال المتحدّث نفسه، إن شعبة الدواجن فيها اختلالات كبيرة، تؤثر على صغار المربين موضحا أن 80 %من الإنتاج الوطني من اللحوم البيضاء يتكفّل به صغار المربّين.
وأوضح المسؤول نفسه، أن إلحاق الضرر بصغار المربّين سيدفعهم إلى التخلّي عن المهنة، ما يخلف ضعف العرض ويتسبّب في ارتفاع الأسعار دائما.
وأشار تميم، إلى مسألة عدم الاستقرار الذي عرفته سوق الدواجن خلال سنتين إلى 3 سنوات الأخيرة، بالارتفاع القياسي أحيانا والتراجع القياسي أيضا أحيان أخرى، موضحا أن لمنظمة حماية المستهلك كانت لها مقاربة في هذا الشأن.
وتنصّ هذه المقاربة على ضرورة تخطيط الوزارة الوصية، لدراسة تكلفة إنتاج للحوم البيضاء من عند الفلاح، بحضور المهنيين والمختصين والخبراء الاقتصاديين، ويتم بعد ذلك تحديد هوامش مريحة للمربين، وتجار الجملة والتجزئة وصولا إلى المستهلك.
وبهذه الطريقة، سيضمن السعر هامش ربح للفلاح من أجل المحافظة على نشاطه من جهة، ويتماشى مع القدرة الشرائية للمستهلك من جهة أخرى.
وأكد المسؤول نفسه، أن قرار التسقيف يخدم مربّي الدجاج، لأن الفلاح هو الذي يتعب على المنتوج، وبالتالي سيقبل موضوع سعر ثابت مع الاستفادة من هامش ربح.
في هذا الشأن، أشار تميم، إلى وجود دخلاء (سماسرة) في السلسلة التجارية الجزائرية، “أصحاب المال” من السوق الموازية، وهم اللذين يتحكّمون في الأسعار حسب قوله.
وكشف المنسّق الوطني لمنظمة حماية المستهلك، أن هامش الربح الذي يكون بـ 300 دج، عن طريق خروج المنتوج بـ 300 دج من عند الفلاح، ووصوله للمستهلك بـ 600 دج، فإن “المرتزقة” على حد وصفه، هم من يستفيدون من هامش الربح هذا وليس الفلاح، بينما في حال وجود خسار فإن الفلاح وحده من سيتحمّلها.
في هذا السياق، أوضح المتحدّث نفسه، أن طريقة التسقيف يمكن الاعتماد عليها من سنتين إلى 3 سنوات، للتخلص من الدخلاء والوسطاء في السلسلة التجارية في تسويق اللحوم البيضاء، لأن الفلاح ينتج غير أن الوسيط هو الذي يتحكّم في السعر وفي غلاء الدجاج.
وأكد، المسؤول ذاته، أنه يمكن الرجوع إلى قانون العرض والطلب، بعد ضمان خلاء السلسة التجارية من الدخلاء.
الجزائر تستعد لشهر رمضان باستيراد اللحوم لمواجهة غلاء الأسعار.. تعرف إلى قائمة الدول الموردة في هذا الفيديو pic.twitter.com/3wdC1EYKma
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) January 31, 2023
وفيما تعلّق باستيراد اللحوم الحمراء، أوضح المتحدث نفسه، أن ذلك سيعالج الأسعار المقدّرة بـ 2000 دج للكيلوغرام وهو مبلغ كبير بالنسبة لموظّف براتب 40 ألف دينار، حسب قوله.
وقال المسؤول ذاته، إن ترك السوق للمنتجين الوطنيين دفع إلى رفع أسعار اللحوم، وبالتالي من الأصح استيراد اللحوم، مع الحفاظ على المنتوج الوطني.
وأكد تميم، أن الحل يكمن أيضا في أن تكون عملية ذبح اللحوم المستوردة في الجنوب، مع تسويقها في الشمال، وهو الحل الذي قدّمته المنظمة منذ سنوات، لكن رفضه المتحكّمون في سوق اللحوم، الذين يرفضون عملية الاستيراد.


