أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عزمه على العمل من أجل تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية في مختلف المجالات.

وأوضح سانشيز أن تعزيز العلاقات الجزائرية-الإسبانية يكتسي أهمية خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة.

وجاء ذلك خلال لقائه بالوزير الأول نذير العرباوي، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية.

وحمل سانشيز الوزير الأول تحياته لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، معربًا عن امتنانه لتلبية الجزائر الدعوة والمشاركة رفيعة المستوى في المؤتمر.

ولم تكن رسالة التقدير التي وجهها سانشيز للرئيس تبون الأولى من نوعها، إذ بعث الملك فيليبي السادس،ملك إسبانيا، بدوره رسالة تقدير للرئيس تبون نقلها الوزير الأول.

وجرى ذلك خلال استقبال رسمي خصّ به الملك الإسباني رؤساء الدول والحكومات والوفود المشاركة عشية انطلاق أشغال المؤتمر.

ومثّل العرباوي الجزائر في هذا الحدث الدولي الهام، بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين من تونس وفلسطين ومصر.

وفي كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول، تطرّق الرئيس تبون إلى الوضع في غزة، مؤكدًا على أولوية تمكين الدول النامية في إدارة المؤسسات المالية العالمية.

ودعا إلى ضرورة إيجاد إطار أممي لمعالجة أزمات الديون واقتراح آليات عملية للتغلب عليها.

عودة تدريجية للعلاقات

شهدت العلاقات الجزائرية-الإسبانية خلال الأشهر الأخيرة بوادر انفراج وعودة تدريجية للدفء السياسي والدبلوماسي.

وسجّلت هذه الديناميكية انطلاقتها بعد زيارة وزير الداخلية إبراهيم مراد إلى مدريد في فيفري الماضي.

كما التقى وزير الخارجية أحمد عطاف بنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بجوهانسبورغ على هامش اجتماع G20.

وبالتزامن مع المؤتمر الأخير، عقد وزير النقل، السعيد سعيود، بالجزائر ،أمس الإثنين، اجتماعًا بالجزائر مع السفير الإسباني فرناندو موران، لمناقشة مستقبل مشروع تسيير وتطوير المجال الجوي.

وأكد بيان الوزارة أن اللقاء تطرق إلى إزالة العراقيل التي عطّلت تقدم المشروع.

وتأتي هذه التحركات بعد أزمة دبلوماسية اندلعت في مارس 2022، على خلفية دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء الغربية.

وقد أثار هذا التغير المفاجئ في الموقف استياء الجزائر، خاصة أنه تم دون الرجوع إلى البرلمان .

ورغم انعكاسات الأزمة على التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين في الفترة الماضية، يعتبر مراقبون أن زيارة الوزير الأول تندرج في سياق مسار التهدئة الذي انطلق منذ أشهر بين الجزائر ومدريد.