بعد أربعة أيام من إعلان إثيوبيا إغلاق سفارتها في الجزائر، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، السفير دينا مفتي، أن بلاده بدأت بإغلاق سفاراتها واستدعاء دبلوماسييها من عدة دول.

وقال السفير دينا مفتي في مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، إن الوزارة تقوم في الواقع بتصحيح عمل السفارات، عبر تقليل عدد السفارات وتعديل طريقة العمل، مع الاحتفاظ بالعلاقات.

وأشار المتحدث إلى أن إثيوبيا لديها 60 سفارة حول العالم، رغم أن لديها علاقات دبلوماسية مع أكثر من 200 دولة، مضيفا أن هذا لا يعني أنها تعترف بـ60 دولة فقط، إذ إن هناك فرقًا كبيرًا بين إغلاق السفارات وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدان، بحسب قوله.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية أن تحديد حجم السفارات بشكل صحيح يهدف إلى تحقيق الكفاءة وإدارة التكلفة.

وأضاف: “يمكن الاحتفاظ بدبلوماسيتنا دون إقامة سفارة وممثلين دبلوماسيين في أي بلد ومواصلة علاقاتنا الدبلوماسية”.

وقالت سفارة إثيوبيا بالجزائر، نهاية الشهر الماضي، إنه القيود المالية والأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بسبب آثار وباء كورونا وبهدف إدخال إصلاحات تهدف إلى إقامة تمثيل دبلوماسي فعال، قررت حكومة جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية تغيير ترتيبات الاعتماد لبعض بعثاتها الدبلوماسية حول العالم.

وأشارت في بيان نشرته عبر صفحتها على فيسبوك إلى أنه “سيتم إغلاق مستشارية البعثة الإثيوبية في الجزائر مؤقتا، وسيتم تغطية البعثة من قبل سفير غير مقيم في أديس أبابا، اعتبارا من 10 أكتوبر المقبل”.

وذكر بيان السفارة أنه “يمكن إعادة النظر في القرار في أي وقت في المستقبل عندما يتحسن الوضع الاقتصادي”.

وأكدت أن هذا الإجراء المؤقت لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقة الثنائية القوية بين إثيوبيا والجزائر القائمة على التعاون والتفاهم المتبادلين.

وبحسب تقارير صحفية، من أبرز السفارات التي سيتم إغلاقها تلك التي في الجزائر والمغرب وساحل العاج والكويت وإندونيسيا وأستراليا وكوبا والبرازيل وكندا وزيمبابوي وسلطنة عمان، كما سيتم إغلاق قنصليات في لوس أنجلوس ومينيسوتا وفرانكفورت وإسطنبول ودبلين ومومباي وووهان.

فيما سيتم تقليص الدبلوماسيين وطاقم سفارات إثيوبيا بكل من مصر والسنغال وغانا ورواندا والكونغو وكوريا الجنوبية وقطر وتنزانيا والبحرين والسويد.

وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون مؤخرا أن الجزائر لديها مبادرة لحل أزمة سد النهضة، بين إثيوبيا ومصر والسودان، كما سافر وزير الخارجية رمطان لعمامرة للبلدين، سعيا لحل المشكلة بين الجارتين.

وأبدى تبون حينها ثقة كبيرة في إمكانية نجاح وساطة الجزائر في حلحلة الأزمة.