لا يزال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 يفرض نفسه بقوة على أجندة الجدل القانوني داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وسط تساؤلات متصاعدة حول مصير اللقب السنغالي، واحتمال امتداد العقوبات إلى نهائيات كأس العالم 2026.

سحب اللقب سيناريو “مستبعد قانونيًا”

أكدت مصادر إعلامية أن سحب لقب كأس إفريقيا من منتخب السنغال يبقى “مستبعدًا جدًا” من الناحية القانونية والفنية.

ويعود ذلك إلى أن المباراة، رغم توقفها المؤقت، استكملت حتى صافرة النهاية، وانتهت بنتيجة رسمية داخل أرضية الميدان، وهو ما يجعل النتيجة معتمدة وفق لوائح الاتحادين الدولي والإفريقي.

وشهدت المباراة حادثة مثيرة للجدل، حين أمر المدرب السنغالي بابي تياو لاعبيه بمغادرة الملعب، عقب احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقيقة 95، وذلك بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف للسنغال.

وتوقف اللقاء حوالي 20 دقيقة، قبل أن يتدخل قائد المنتخب ساديو ماني ويقنع زملاؤه بالعودة إلى أرضية الملعب واستكمال المباراة.

وبعد استئناف اللقاء، أتيحت فرصة تاريخية للمنتخب المغربي للتتويج بلقبه القاري الأول منذ 1976، غير أن إبراهيم دياز أهدر ركلة الجزاء بطريقة “بانينكا”، تصدى لها الحارس ميندي.

هذا الإخفاق فتح الطريق أمام السنغال لحسم النهائي في الأشواط الإضافية، بهدف صاروخي وقعه بابي غي، مانحا “أسود التيرانغا” لقبهم القاري الثاني.

اللقب محفوظ لكن العقوبات محتملة

كشفت صحيفة “آس” الإسبانية احتمال فرض غرامات مالية تتراوح بين 50 و100 ألف يورو، على منتخب السنغال بسبب الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب المغربي.

وحسب الصحيفة ذاتها، يتمثل في احتمال إيقاف عدد من اللاعبين الأساسيين والمدرب بابي تياو من 4 إلى 6 مباريات، وهي عقوبة قد تنفذ خلال نهائيات كأس العالم 2026، ما يعني غياب أسماء بارزة عن المونديال في حال اعتمادها رسميا.
كما لا يستبعد فرض عقوبات إضافية، مثل خوض مباريات دون جمهور، أو منع الجماهير السنغالية من التنقل خارج البلاد.

هل تصل العقوبات إلى الاستبعاد من المونديال؟

وفقا لما أفادت به شبكة (RMC Sport) الفرنسية، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم لن يتدخل في القضية، باعتبار أن الملف يندرج ضمن صلاحيات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الجهة المنظمة للبطولة.

فيما أعلنت “كاف” فتح تحقيق رسمي في جميع الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.