كشفت تقارير إعلامية، الإثنين، أن ملك المغرب محمد السادس لن يحضر القمة العربية في الجزائر يومي 1 و2 نوفمبر.
وقبل يوم عن انعقاد قمة الجزائر، أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في تصريح لقناة “العربية”، عدم حضور ملك المغرب محمد السادس.
وأفادت صحيفة “جون أفريك” الفرنسية، أن بوريطة أبلغ رسميا مساء الأحد 30 أكتوبر، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بقرار العاهل المغربي.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أنه كان من المقرر بالفعل أن يحضر الملك، خاصة بعد قبوله الدعوة الرسمية التي كان وجهها له الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قبل أن يتراجع لأسباب عدة نذكر بعضا منها:
غياب قادة عرب
ذكرت صحيفة “جون أفريك” المقربة من دوائر القرار في المغرب، أن من بين أسباب عدم حضور ملك المغرب قمة الجزائر، غياب رؤساء دول مقربين من محمد السادس منها السعودية والإمارات والكويت والأردن ومصر.
وسينوب ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، عن الملك عبد الله الثاني في قيادة الوفد المشارك في القمة، كما تأكد أيضا غياب أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح، الذي سينوب عنه ولي العهد مشعل الأحمد الصباح.
وسينوب نائب رئيس الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم عن رئيس البلاد محمد بن زايد آل نهيان.
وأوفدت سلطنة عمان، رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، الممثل الخاص لسلطان سلطنة عمان، أسعد بن طارق آل سعيد، للمشاركة في القمة، كما سيمثل الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة في القمة.
المرض
كشف موقع إسباني أن ملك المغرب محمد السادس يعاني من أزمة واكتئاب نفسي، مما أدى إلى ابتعاده تدريجيا عن أداء مهامه الدستورية كقائد للبلاد وعدم حضور القمم والاجتماعات.
ونقل موقع “الصحراوي” عن مصادر وصفها بالمطلعة على تحركاته وعلى مقربة من دائرته، أن ملك المغرب يعاني من مرض نفسي ويريد الذهاب الى باريس مع أصدقائه الإخوة أبوزعيتر.
ويعاني محمد السادس من أمراض عدة في القلب والرئة (الساركويد، مرض الانسداد الرئوي المزمن، وعدم انتظام ضربات القلب) إضافة إلى مشاكل نفسية، حسب الموقع الإسباني.
ولم يقم العاهل المغربي بأي زيارة رسمية خارجية كما لم يستقبل أي شخصية أجنبية هذا العام عدا بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، يوم 7 أفريل الماضي، بعد تغيير موقف بلاده تجاه قضية الصحراء الغربية.
معاملة الجزائر لبوريطة
زعمت مصادر لصحيفة “جون أفريك” في تقرير لها، اليوم الاثنين، بأن من أسباب تراجع ملك المغرب عن المشاركة في قمة الجزائر، انزعاج الرباط من طريقة معاملة وزير الخارجية ناصر بوريطة ووفده في الجزائر.
واتهمت السلطات المغربية الجزائر بأنها لم تحتفظ ولو بقدر يسير من المعاملة الدبلوماسية لوزير الخارجية ناصر بوريطة والوفد المرافق له، حسب المصدر.
ولن يسمح هذا الأمر للملك بإقامة هادئة وسلمية، حسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مغربية.
وادّعت مصادر مغربية تعرّض الوفد المغربي بقيادة ناصر بوريطة لـ”التهميش والإقصاء خلال جميع الأنشطة الموازية للاجتماعات التحضيرية” للقمة العربية.
وسائل الإعلام الجزائرية
أشارت تقارير إعلامية إلى أن دوائر القرار في المغرب لم تتقبل استمرار مهاجمة الملك من طرف وسائل الإعلام الجزائرية.
وحسبها، فإن أحد أسباب عدم حضور الملك محمد السادس قمة الجزائر تعرضه للهجوم من وسائل إعلام جزائرية.
عادة دأب عليها الملك
لا يبدو غياب الملك محمد السادس عن قمة الجزائر حدثا جديدا، فقد أصبح غياب العاهل المغربي عن القمم العربية أمرا متوقعا ومحسوما من قبل تقريبا.
ويرى متابعون أن غياب الملك المغربي أصبح “عادة” دأب عليها محمد السادس منذ آخر قمة حضرها في الجزائر عام 2005.
التوتر بين الجزائر والمغرب
تشهد العلاقات بين المغرب والجزائر تصعيدا في التوتر منذ أشهر، أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ففي 24 أوت 2021، أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، لأن الرباط “لم يتوقف يوما عن القيام بأعمال غير ودية وعدائية” ضد الجزائر.
وقد يكون التوتر الحاصل بين البلدين من بين الأسباب الرئيسة التي دفعت ملك المغرب محمد السادس لعدم حضور القمة العربية بالجزائر.
وتحشد الجزائر إمكاناتها السياسية والدبلوماسية والأمنية لضمان نجاح الدورة الحادية والثلاثين للقمة العربية التي تعقد بالتزامن مع احتفالها بذكرى اندلاع الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954، ما يمنحها رمزية غير مسبوقة ذات أبعاد محلية وعربية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين