تجد الجزائر نفسها أمام فرصة تاريخية لتصدير أكبر كمية من الغاز إلى أوروبا، الأمر الذي قد يسهم في إنعاش اقتصادها، سيما في ظل ارتفاع أسعار هذه المادة الحيوية من جهة والظروف الاقتصادية الدقيقة التي تعيشها البلاد.

وجاءت هذه الفرصة عقب اقتراب فصل الخريف، حيث ستكون أوروبا أمام مشكلة حقيقية بسبب انخفاض مستويات مخزونات الغاز فيها إلى النصف تقريبا، حسبما كشفه تقرير لهيئة منشآت الغاز الأوربية“GIE”.

وأوضح التقرير أن أوروبا صارت بحاجة لضخ كميات ضخمة من الغاز من الجزائر وروسيا خصوصا، نظرا لتوفر خطوط أنابيب بإمكانها نقل كميات كبيرة من هذه المادة إلى القارة الأوروبية، إضافة إلى الغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل” عبر البواخر.

وورد في التقرير أنّ نسبة امتلاء خزانات الغاز في القارة الأوروبية بلغت 56 بالمائة فقط، ما يستدعي ضخ الغاز للوصول إلى نسبة امتلاء مقبولة قبل حلول الخريف والشتاء ومواجهة موسم البرد.

وأرجع التقرير سبب تراجع المخزونات إلى الحركية الاقتصادية التي شهدتها أوروبا في الفترة الأخيرة وبداية التعافي وتوسيع حملات التطعيم ضد فيروس كورونا.

وإن صحت هذه التقارير، فستكون الجزائر أمام فرصة تحقيق مبيعات تاريخية من الغاز إلى القارة العجوز سواء من حيث الكميات المطلوبة لإعادة ملء الخزانات قبل حلول فصل البرد والثلوج، وأيضا من حيث السعر بالنظر إلى أن أسعار الغاز ارتفعت كثيرا هذا العام مقارنة بـ2020.

للإشارة، أعلنت شركة سوناطراك شهر أفريل الماضي مضاعفة صادراتها من الغاز إلى إيطاليا وإسبانيا خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية رغم الظروف الصحية التي فرضتها جائحة كورونا.