تحدّث مدير مركز الدراسات المغاربية، علي اللافي، عن وجود فتور في العلاقات الجزائرية التونسية ورغم عدم بروزه بشكل علني إلى أن جميع المؤشرات تشير إليه.

ولفت علي اللافي، في تصريح لموقع “العربي الجديد”، إلى وجود مؤشرات واضحة واستشعار تونسي، حول قلق الجزائر بخصوص تونس.

وأكد مدير مركز الدراسات المغاربية، أن الجزائر بعد أن ساندت قرطاج بشكل مؤقت، وجدت أن الأساليب التي يعتمد عليها الرئيس التونسي قيس سعيد هي نفسها الأساليب المصرية التي ترفضها الجزائر، على غرار النقابات الأمنية والتيارات القومية الإقصائية.

وأشار اللافي، إلى أن الجزائر ترفض النموذج المصري باعتبار أنه “لا يصبّ في صالح الجزائريين ولا التونسيين”.

يذكر أن العلاقات بين تونس ومصر تعرف تقاربا ملحوظا في الآونة الأخيرة، الأمر الذي قد يؤثّر على موقف تونس إزاء الأزمة في ليبيا.

 

وأكد الخبير في الشؤون المغاربية، أن طلب الجزائر لسعيّد والمتمثل في فتح حوار داخلي لم يلق أيّ صدى.

ولعلّ أبرز مؤشّر لغضب محتمل جزائري تجاه تونس قد يؤثّر على العلاقات بين الدولتين، سببه استقبال الأخيرة لميليشات موالية لفتحي باشاغا الذي لا تسانده الجزائر.

في السياق، أفاد موقع “العربي الجديد”، أن الجزائر توجّه رسائل سياسية لتونس، تتمثّل في امتناعها عن تزويد الجارة الشرقية بكميات إضافية من الغاز إلى جانب إصرارها على الإبقاء على الحدود مغلقة رغم تحسن الوضعية الوبائية، لاسيما وأن تونس تعتمد بشكل كبير على السياحة.

 

يذكر أن العلاقات بين الجزائر وتونس، علاقات تاريخية توصف بالممتازة، لاسيما في السنوات الأخيرة الأمر الذي يبدو جليّا من خلال الزيارات المكثفة لقادة البلدين، ورفض الرئيس عبد المجيد تبون لأي تدخّل أجنبي في الشأن السياسي التونسي.