أكد مدير الدراسات السابق بوزارة الصناعة والطاقة، عبد الرحمان مبتول، أن نجاح صفقة أنبوب الغاز النيجيري الجزائري العابر للصحراء يتطلب شروطا أساسية يجب توفرها.
وقال مبتول في تصريحات خصّ بها الموقع المتخصص “الطاقة”، إن جدوى أنبوب الغاز النيجيري الجزائري، العابر للصحراء، مرتبط بالعديد من المتغيّرات العالمية الجديدة في سوق الغاز.
وأضاف مبتول أن نجاح المشروع مرتبط أساسا بشروط عدّة وجب توفرها وأهمها شرط التمويل؛ حيث أنه يحتاج إلى إنفاق مادي كبير من الجزائر ونيجيريا، اللتين تعانيان ماليًا حاليا.
كما اعتبر المسؤول السابق، شرط متابعة تطور سعر نقل الغاز وأسعار البيع مهما أيضا، ومرتبط أساسا بدراسة جدوى معمقة لسوق الغاز، ويأتي قبل اتخاذ قرار إطلاق هذا الاستثمار.
منافسة شرسة بين الجزائر و #المغرب على أبرز مشروع طاقوي مع #نيجيريا وتحركات من الطرفين لتوريد #الغاز النيجيري لأوروبا pic.twitter.com/ojjKc29tFx
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) June 21, 2022
في حين أكد أن أنبوب الغاز العابر للصحراء يمرّ عبر عدّة مناطق غير مستقرة، لذلك فالمشروع معرّض للخطر مع وجود مجموعات من المسلحين في دلتا النيجر، يؤثّرون في استقرار إمدادات الغاز.
واعتبر مبتول، أن حجم الطلب على الغاز، خاصة وأن 70% من احتياجات أوروبا من روسيا، والمنافسة العالمية على المادة عاملان مهمان في نجاح المشروع الجزائري النيجيري، ووجب دراستهما قبل أي خطوة.
وتحدث المسؤول الجزائري عن أفضيلة الجزائر على المغرب في المشروع حيث قال: “مشروع أنبوب الغاز النيجيري المارّ بالجزائر أكثر ربحًا من الخط المارّ بالمغرب، إذ إن الأول يمتدّ لمسافة 5660 كيلومترًا بتكلفة 20 مليار دولار، ومدة إنجازه تصل إلى 5 سنوات”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، سيستمر إنجاز الخط العابر للمغرب لمدة تصل إلى 10 سنوات، بتكلفة تقارب 30 مليار دولار، بالإضافة إلى أزمة أخرى تتمثل في الجوانب الأمنية، والحاجة إلى موافقة فرنسا لعبوره على جبال البرانس”.








